سكة حديد تقربنا من المدينة «الأبرد» بالعالم

بفضل وصلة سكة حديد جديدة، باشرت القطارات في شق عباب ثلوج سيبيريا، لتسهيل سبل الوصول إلى المدينة الأكثر برودة في العالم، ياكوتسك، عاصمة جمهورية ياقوتيا الروسية، حيث أعلن «الجدول الزمني للسكك الحديدية الأوروبية»، بدء رحلات القطار على خط «أمور - ياكوتسك»، الذي يبعد 700 ميل عن خط سكة حديد «بايكال - أمور»، المتفرع بدوره عن سكة الحديد العابرة لسيبيريا.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، ستقطع الرحلات حوالي 272 ميلاً فوق التربة الصقيعية، لكنها برغم ذلك، لن تصل المدينة نفسها التي تقع على الجانب الآخر من نهر لينا الممتد لأميال عدة.

النهر تعبره العبّارات صيفاً، وعندما يتجمد في الشتاء تعبره السيارات، لكن لا توجد طريقة لعبور النهر في فصلي الربيع والخريف بسبب تحرك الجليد.

يصف البريطاني شوان والكر لصحيفة «إندبندنت» مغامرته في الهواء البارد القارص عند درجة 43 ما دون الصفر في تلك المدينة الغنية بالألماس: «تبدأ المعاناة في الجلد المكشوف على الوجه مع شعور باللدغ، وألم حاد جداً قبل أن تبدأ مرحلة الخدر، التي تتصف بالخطورة في الظاهر، لأنها تعني أن تدفق الدم إلى الجلد قد توقف».

تخلى والكر عن التجربة بعد 13 دقيقة، خوفاً من التعرض لقضمة الصقيع، أما السكان الأصليون الذين اعتادوا الطقس، فيصفهم المسافر البريطاني هنري لاندسيل في أواخر القرن الـ19 على الشكل الآتي: «يمكن مشاهدة نساء «ياقوت» بأذرع عارية في الأسواق يتحدثن ويمزحن في الهواء الطلق مستمتعات كما لو أنهن في فصل ربيعي لطيف».

رحلة القطار من موسكو إلى ياكوتسك تستغرق أسبوعاً، برغم وجود رحلات جوية يومية، حيث يمكن على الطريق مشاهدة أشجار الراتنج والأرز المتجمعة حول قرى صغيرة تفصل بينها المروج. «ربما كانت قرى أشباح» تفيد «إندبندنت» مقتبسة من الكاتب تشيخوف وصفه لغابات «تايغا»: «وأين تنتهي، لا أحد يدري باستثناء الطيور المهاجرة».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات