حجم ثقب الأوزون يبلغ في 2019 أصغر حجم له منذ 30 عاماً

التوعية بالاحتباس الحراري والتغيّر المناخي والمساعي للحد منهما يبدو أنها بدأت تؤتي بثمارها، إذ صرّح برنامج مراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي كوبرنيكوس، أنه من المتوقع أن يكون ثقب الأوزون هذا العام قد بلغ أصغر حجم له مقارنة بالثلاثين عاماً الماضية.

ووفقاً لكوبرنيكوس يعود الفضل بذلك جزئياً إلى بروتوكول مونتريال، الذي تم اعتماده في العام 1987 لحماية طبقة الأوزون.

حجم هذا الثقب بلغ ذروته عندما وصل إلى 25 مليون كيلومتر مربع. لكن الأخبار الجيدة هي أن حجم الثقب انكمش هذا العام، ومن المتوقع ألا يتجاوز 10 ملايين كليومتر مربع، وهذا بحسب ما صرّح به فينسنت هنري بوتش، رئيس دائرة مراقبة الأجواء في كوبرنيكوس، لـ"يورونيوز". ويضيف العالم "قد يلعب التغيّر المناخي دوراً في تأخر تعافي طبقة الأوزون، لكن من الصعب معرفة إلى أي مدى و بأي طريقة".

وكان اكتشف بريطانيون اكتشفوا في العام 1985 ثقباً في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، وهي الطبقة التي تحمي الأرض من الأشعة الفوق بنفسجية الضارة. و كان هذا دليل على أن الأنشطة التي يقوم بها البشر على سطح الأرض لها تأثير على غلافها الذي يمثل الدرع الحامي لها ولكل المخلوقات التي تعيش على سطحها. و هذا ما اعتبر في وقتها اكتشافاً مرعباً وكان الدافع الأساسي لتوقيع اتفاقية مونتريال.

وبدأ حجم الثقب بالانكماش منذ العام 2018 بعدما أعلنت عنه وقتها دراسة أعدتها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا أن: ثقب الأوزون بدأ ينكمش.

مكافحة التغيّر المناخي

ويتابع العالم بوتش حديثه عن تأثيرات معاهدة مونتريال، التي حظرت عدداً من المواد التي تضر بطبقة الأوزون، بقوله إن نتائجها ستكون على المدى الطويل فقط : "للأسف سوف تستغرق هذه المواد وقتًا طويلاً حتى تتلاشى بشكل نهائي من الغلاف الجوي، لكننا نأمل أن تحل هذه المشكلة ويتعافى الأوزون تماماً في العام 2060".

ويضيف بوتش، أنه رغم كل ذلك يمكننا أن نعتبر ما حدث خطوة جيدة جداً في مجال حماية البيئة، قائلاً: "هذا مثال جيد للغاية على أهمية الاكتشافات العلمية في مجال الأبحاث الفضائية التي لفتت النظر إلى مشكلة الأوزون و دفعت إلى اتخاذ قرارات ذات بعد دولي".

كلمات دالة:
  • ناسا ،
  • بروتوكول مونتريال،
  • الأوزون،
  • التغيّر المناخي،
  • الاحتباس الحراري،
  • كوبرنيكوس
طباعة Email
تعليقات

تعليقات