حديث الروح

ألا لله أنت متى تتوب

وقد صبَغت ذَوائِبك الخطوب

كأنّكَ لَستَ تَعلَمُ أي حَثٍّ

يَحُثّ بكَ الشروقُ، كما الغروب

ألَستَ تراكَ كلَّ صباحِ يَوم

تُقابِلُ وَجهَ نائِبَة تَنوبُ

لَعَمركَ ما تَهُبّ الريحُ إلّا

نَعاكَ مصرحاً ذاكَ الهبوبُ

ألا للهِ أنتَ فتى وَكَهلاً

تَلُوحُ عَلَى مفارِقِكَ الذنُوبُ

هوَ المَوت الذي لا بدّ منهُ

فلا يَلعَبْ بكَ الأمَل الكذوبُ

وكيفَ تريدُ أنْ تُدعى حَكيماً

وأنتَ لِكُلِّ مَا تَهوى رَكُوبُ

وتُصْبِحُ ضاحِكاً ظَهراً لبَطن

وتذكُرُ مَا اجترمْتَ فَمَا تَتُوبُ

أراكَ تَغيبُ ثمّ تَؤوبُ يَوْماً

وتوشِكُ أنْ تغِيبَ ولا تؤُوبُ

أبوالعتاهية

شاعر عباسي (748 -828م)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات