مسافات

«الويلية».. فن المدح والوصف

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة نحو المستقبل.

 

«الويلية» فن من الفنون الشعبية المعروفة في الساحل الشرقي لدولة الإمارات، وهو من الفنون التقليدية التي تؤدى بشكل جماعي وتعتمد على الأداء الحركي في تمايل يسافر بالمؤدين في فضاءات عذوبة الكلمة وغزارة معانيها واللحن الشجي، فهو أحد الفنون التي تؤدى في المناسبات الاجتماعية.

إن الويلية من الفنون التي يشترك في أدائها النساء والرجال، حيث تؤديه النساء واقفات في صفين متقابلين ويرددن الكلمات الشعرية بلحن متبادل، وتضع كل امرأة في الصف يديها على كتف أو خصر جارتها عن يمينها وشمالها ويتمايلن يمنة ويسرة أو في انحناءة خفيفة إلى الأمام والخلف.

ويتوسط الطبالون المكان بين الصفين، يقودون حركة الصفوف، ويضربون على الطبول، التي يطلق عليها «الرنة» أو الكاسر و«الطبل المرواس»، وكذلك طبل في الوسط يقال له «الرحماني». وتؤدي النساء الأبيات الشعرية في مجالات متعددة، مثل المدح أو الوصف بلحن متميز.

يبدأ فن «الويلية» بجلوس المؤدين في حلقة كبيرة على الأرض في صفين متقابلين، ثم يقوم الشاعر بشل الناحية، وهي اللحن «لحن الويلية»، الذي سيؤلف عليه «الطريقة» أي القصيدة. بعد وضع القصيدة يقف الصفان ليبدأ الأداء بالغناء والحركة.

شعر الويلية عادة ما يبدأ بالسلام والترحيب بالحضور أو أصحاب المناسبة أو أهل المنطقة ثم ينطلق إلى المجالات الأخرى من الغزل والألغاز ويستمر ساعات طويلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات