مدير مستشفى يؤوي أطفالاً يمنيين في بيته فقدوا أبويهم في حادث مرور

في لفتة إنسانية أبوية حانية، قام مدير مستشفى الحمنة التابع للمدينة المنورة مرزوق بن ضيف الله المطيري، بإيواء ثلاثة أطفال يمنيين بمنزله؛ للتخفيف من وقْع الألم الذي حلّ بهم، بعد أن فقدوا والديهم، أمس في حادث مروري أليم وقع على طريق الهجرة السريع.

وفي التفاصيل، قالت "سبق"، إن عائلة يمنية مكوّنة من زوج وزوجته وخمسة من أطفالهما، تعرضوا لحادث انقلاب، على طريق الهجرة السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتحديد في منطقة ستارة، نتج عنه وفاة الزوج وزوجته، على الفور في موقع الحادث، وإصابة أطفالهما الخمسة بإصابات بين المتوسطة والخفيفة.

وتولى الهلال الأحمر نقل الأطفال المصابين (ثلاث بنات وولدين) إلى مستشفى الحمنة التابع لصحة المدينة المنورة، فيما تم تنويم بنت وولد في ذات المستشفى وحالتهما الصحية مستقرة.

ولم يكن أمام مدير مستشفى الحمنة خيار للتعامل مع الثلاثة الآخرين الذين سَلِموا من الحادث (بنتان ورضيع) سوى الذهاب بهم إلى منزله؛ للتخفيف من وقع الألم الذي حل بهم، مسجلاً بذلك موقفاً إنسانياً وأبوياً تجاه الأطفال الذين فقدوا أبويهم في الحادث.

وتواصلت "سبق" مع مدير مستشفى الحمنة مرزوق بن ضيف الله المطيري، والذي قال في تصريحه: "وصل لمستشفى الحمنة العام بطريق الهجرة السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، اليوم 7 حالات، عبارة عن عائلة مكونة من زوج وزوجته وأطفالهما من الجنسية اليمنية، حيث وافت المنية الأب والأم بموقع الحادث، وبقي الأطفال ما بين الرضيع والثانية عشرة من العمر، وأدخلوا المستشفى وتم فحصهم وإعطاؤهم العلاج اللازم، حيث إن حالة الأطفال مستقرة ولله الحمد".

وعن موقفه الإنساني اتجاه الأطفال الثلاثة الذين سلِموا من الحادث، قال: "تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان على الاهتمام بضيوف هذه المملكة من حجاج ومعتمرين ومقيمين، وما قدمته شخصياً لا يتجزأ مما تقدمه المملكة لضيوفها الذين يقيمون على أرضها المباركة الطاهرة".

وأضاف: عندما رأيت البنتين وعمرهما ما بين السابعة والثانية عشرة، والرضيع وقد سلِموا من الحادث، وبعد إجراء الفحوصات عليهم اصطحبتهم إلى منزلي ودمجتهم مع أسرتي وأطفالي؛ للتخفيف عنهم بعد أن فقدوا أبويهم.

ولفت إلى أن الأطفال لا يزالون في منزله وحالتهم الصحية والنفسية مستقرة ولله الحمد، ويمارسون الألعاب مع أطفاله، مؤكداً أنه في انتظار وصول ذويهم الذين يقطنون خارج المدينة المنورة لاستلامهم، سائلاً الله أن يرحم الزوج وزوجته، وأن يسكنهما فسيح جناته ويحفظ أطفالهما ويسخّر لهم من يتكفل برعايتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات