جمجمة تدلل على هجرات الأفارقة قبل 210 آلاف عام

أشارت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية إلى عثور العلماء على جمجمة بشرية لشخص توفي في جنوبي اليونان قبل 210 آلاف عام، الأمر الذي شكل برأيهم دليلاً على هجرة البشر من أفريقيا وحضهم على إعادة التفكير في قصة انتشار الجنس البشري حول الكرة الأرضية. وكشف تحليل جديد للجمجمة عن أن هذا الجنس البشري قد غادر موطنه في أفريقيا قبل 16 ألف سنة، وذلك وفقاً لما ورد في تقرير لمجلة «نيتشر» العلمية.

وتقول كاترينا هارفاتي، قائدة الدراسة والمتخصصة في علم مستحاثات البشر، أو علم الآثار البشرية في جامعة توبينغن الألمانية: «إننا نشهد على وجود دليل على تشتت البشر بشكل لا يقتصر على نزوح أساسي وحيد خارج أفريقيا، كما كنا نعتقد في الماضي، بل وجود عدة حالات انتشار».

وكان قد عثر على الجمجمة قبل نحو 40 عاماً في كهف أبيديما باليونان. وقد وجدت العينة التي أطلق عليها اسم «أبيديما 1» على مسافة لا تتعدى 30 سنتيمتراً من جمجمة شبه بشرية ثانية أطلق عليها اسم «أبيديما 2». ولم تقدم الجمجمتان الجزئيتان أي تلميح للعلماء عن أصلهما.

لكن بعد أن قام متحف علم الآثار في جامعة أثينا بدعوة هارفاتي لاستخدام خبرتها في مجال إعادة البناء وفق الأبعاد الثلاثية الافتراضية وجلب الجمجمتين للحياة، أكدت النتائج أن أبيديما 2 تعود لإنسان بدائي عاش قبل حوالي 170 ألف عام، أما أبيديما 1 فكانت تتسم بميزات تدل على أنها تعود لبشري حديث، تبين أن صاحبها قد عاش قبل 40 ألف سنة من جاره الإنسان البدائي الأول مما يجعلها أقدم جمجمة بشرية يتم العثور عليها خارج أفريقيا. وبدا أن الصخور المحيطة بأبيديما 1 تقدر بـ 210 آلاف عام، في حين أن تلك المحيطة بأبيديما 2 لا يزيد عمرها على 170 ألف عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات