حديث الروح

أيـا رفـيقةَ دربـي، لو لديّ سوى

عـمري، لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري

أحـبـبتِني، وشـبابي فـي فـتوَّتهِ

ومـا تـغيَّرتِ، والأوجـاعُ سُمَّاري

مـنحتِني مـن كـنوز الحُبِّ أَنفَسها

وكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ العاري

مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتي

والـغيمَ مـحبرتي، والأفقَ أشعاري

إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان يعشقني

بـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ وإصرارِ

وكـان يـأوي إلـى قـلبي ويسكنه

وكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري

وإنْ مـضيتُ، فـقولي: لم يكن

بَطَلاً لـكـنه لــم يـقبِّل جـبهةَ الـعار

ِ

غازي القصيبي

أديب سعودي (1940-2010م)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات