EMTC

مسافات

الحضيرة.. ملتقى حكايات أبناء القبيلة والضيوف

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

 

الحضيرة - وتسمى كذلك «بريزة» - هي مجلس أبناء البادية، حيث يلتقي أبناء القبيلة والوجهاء لتبادل الأحاديث فيما بينهم، والتشاور في شتى الأمور التي تخص مناحي الحياة، وهي المكان الذي يعد أيضاً لاستقبال الضيوف سواء من الجيرة والأقارب، أو الذين يأتون من أماكن بعيدة، وكذلك عابري السبيل.

والحضيرة موجودة حتى الآن في المزارع، وتكون على شكل دائري مصنوعة من أغصان الأشجار، ويستقبل فيها الضيف حيث يتم الترحيب به وتقديم الضيافة له، وتستخدم كذلك في توجيب أفراد الفريج الذين يجتمعون لقهوة الضحى أو بعد صلاة العصر والمغرب.

ويتم بناء الحضيرة من أشجار المرخ المتوفرة في البيئة الصحراوية بكثرة، ويوجد داخل الحضيرة موقد للنار لإعداد القهوة، وبالتالي لابد من وجود مستلزمات القهوة من دلال وفناجين إلى جانب التمر، وأدوات أخرى مثل المهباش الذي يستخدم في الإمساك بالجمر، وكذلك المحماص الذي يستخدم في تقليب القهوة، والمسخنة التي يحمّس بها.

حيث كانت القهوة في السابق يتم إعدادها في الحضيرة، وكان الضيف يشارك في إعدادها في دلة كبيرة تسمى «الخمرة» وتقدم قبل «الفوالة» وبعدها. وتبقى الدلة الكبيرة بالقرب من الحطب حتى لا تبرد القهوة، وبسبب شح الحياة المادية في الماضي كان البعض يعيد تسخين ما تبقى من القهوة لليوم الثاني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات