Ⅶ مسافات

موزة عبدالله.. طفلة إماراتية تتقن مهن الآباء والأجداد

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في دولة الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

مفردات التراث الإماراتي بأصالتها وعمق جذورها الضاربة في هذه الأرض، تحيل إلى حضارة أرساها الآباء والأجداد بتقاليد عريقة وعادات ما زالت تدهش أبناء هذا الجيل وبناته، وتجذبهم لسبر أغواره والنهل من معانيه وحرفه، مدفوعين بحرصهم على الحفاظ على ماضي آبائهم، مترسمين نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، الذي قال يوماً: «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل».

من وحي تلك العبارة الخالدة، انطلقت الفتاة الإماراتية موزة عبدالله، ذات الـ14 ربيعاً، في الاهتمام بالتراث والحرص على المشاركة في المهرجانات التراثية وتعلم أسرار المهن القديمة من كبار ممارسيها، ما يخدم المجتمع الإماراتي ويسهم في حفظ تراثه الأصيل، إذ تعلمت موزة الغزل وخلط وبر الضان والجعد مع شعر الغنم، إضافة إلى حياكة «الزربول» وهو نوع من الجرابات، وصنع الأدوات التي استخدمها أهل الإمارات في تعاملهم مع الحيوانات والدواب كالإبل وغيرها مثل: «الفجه» وهي محزم يستخدمه أهل الإبل في تثبيت الخرج على الجمال، و«السناح»، و«العايدي»، و«البطان»، و«الزوار»، و«الخطام»، و«المَحْجَبَة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات