الإمارات تُشبع نهم الصغار للكتب

حينما بدأت الكاتبة والرسامة الإماراتية المتخصصة في كتب الأطفال، ميثاء الخياط، الكتابة عام 2009، لم يكن هناك غيرها في دولة الإمارات سوى عدد يقل عن أصابع اليد الواحدة من الكُتَاب المتخصصين في أدب الأطفال.

أما اليوم، بات عددهم يتراوح بين 20 و25 أديباً. ووفقاً لتحقيق نشره أخيراً موقع «ذي ميديا لاين» الشبكي الأمريكي المعني بشؤون الشرق الأوسط، ربما لا يزال العدد قليلاً، إلا أن ارتفاعه بنحو 5 أضعاف في غضون عقد من الزمان يعكس طفرة لافتة في حركة أدب الطفل المكتوب في بلد اعتاد أطفاله عبر عقود على سماع القصص الشفهية المكتوبة من ذويهم ومعلميهم، وليس قراءتها في قصص.

«صنع في الإمارات»

وأوضح التحقيق، أن الإمارات عقدت العزم على تغيير ثقافة قصص الأطفال الشفهية السائدة لديها، وترسيخ ثقافة أدب الأطفال، واتخذت بالفعل مساعي جادة على طريق تشجيع الأطفال على القراءة.

وأضاف التحقيق، أن من أبرز هذه المساعي مبادرة «كتب – صنع في الإمارات»، التي أطلقها «المجلس الإماراتي لكتب اليافعين»، بالتعاون مع «معهد جوته» الألماني، وذلك بغية تطوير مهارات الأدباء والرسامين الإماراتيين المتخصصين في أدب الطفل. وتضمن تحقيق «ذي ميديا لاين» مقابلة مع إيمان محمد، المسؤولة التنفيذية عن البرامج والجوائز لدى المجلس، والتي قالت: «تُصدِر المبادرة سنوياً كتباً جديدة أبدعها أدباء واعدون متخرجون في البرنامج».

وأضافت إيمان محمد، إن المجلس خصص جائزة بعنوان «جائزة اتصالات لأدب الأطفال باللغة العربية»، وأنها صارت الآن واحدة من أهم الجوائز العربية المخصصة لأدب الطفل. وأفادت بأن الجائزة تُمنَح في ست فئات بقيمة إجمالية تبلغ 1.2 مليون درهم «327.000 دولاراً».

ثمار مرجوة

وقالت إيمان: «لا أظن أنه من الممكن أن يجد المرء جائزة مثل هذه في أي مكان آخر».

وأفاد التحقيق بأن جهود الإمارات في تعزيز مكانة الأدب المقروء بصفة عامة، وأدب الطفل بصفة خاصة، أتى بثماره المرجوة، فبدأ يتنامى لدى الإماراتيين نهم متزايد للكتاب، ولا تتأخر الدولة عن إشباعه. وأضاف، أن هذه الجهود قوبلت بتقدير واحتفاء من جانب المجتمع الدولي، وهو ما تمثل في اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» الشارقة لتكون «عاصمة العالم للكتاب»، للعام الجاري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات