2070 كيلومتراً يقطعها خالد السويدي جرياً من أبوظبي إلى مكة

الأحلام الكبيرة تحتاج إلى نفوس كبيرة لتحقيقها، وما هي إلا خطوات تتراكم ليتشكل الحلم، ومن هنا يبدأ الدكتور خالد السويدي يوم الجمعة المقبل، أولى خطواته لتحقيق حلمه، والانطلاق في رحلة يجري خلالها من أبوظبي إلى مكة المكرمة، ليقطع مسافة 2070 كليو متراً في 38 يوماً.

لم يكن هذا التحدي هو الأول الذي يحققه السويدي، والذي يبلغ من العمر 35 عاماً، فقد قطع، في بداية فبراير 2018، مسافة 327 كيلومتراً، حيث جرى من الفجيرة إلى أبوظبي في 80 ساعة، لم ينَمْ خلالها أكثر من 3 ساعات.

وقال السويدي في المؤتمر الصحافي، الذي عقد أمس في مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، بحضور الدكتور جمال السويدي مدير المركز: «إنه يهدف من خلال هذا التحدي الضخم، إلى التعبير عن تقديره الشديد، وتقدير أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة جميعاً للعلاقات التاريخية والمتينة، التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، ولتعاون البلدين في مواجهة العديد من التحديات التي تواجه المنطقة».

وأكد أنه أتم استعداداته لخوض هذا التحدي غير المسبوق، متسلحاً بإرادة حديدية، استلهمها من والده، الذي خاض معكرة شرسة مع مرض السرطان، استطاع خلالها، بفضل الله، ثم بإرادته الصلبة، أن يقهر هذا المرض الخبيث، ويتغلب عليه، ليضرب مثلاً في قوة العزيمة والإصرار، ويبرهن على أنه لا يوجد مستحيل، طالما توافرت الإرادة الصلبة.

ويتدرب الدكتور خالد السويدي بشكل يومي منذ منتصف شهر فبراير 2018، من دون أي توقف، ومن دون أي يوم راحة، من أجل إكمال الاستعداد البدني والذهني والنفسي اللازم للانتصار على عقبات شتى، تواجه من يخوضون هذا النوع من التحديات.

وأضاف: «إن الأخوَّة التاريخية، والعلاقات التي لم تنقطع يوماً، والمصير المشترك بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، كلها أمور يجب التعبير عن مكانتها في نفوسنا بكل الطرق، وقد اخترت طريق الرياضة، وأرى أن كل نقطة عرق وكل خطوة أخطوها، خلال التدريب، وخلال الجري إلى مكة المكرمة، رسالة حب وإخاء إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وتابع السويدي: «هناك هدف شخصي خاص بي، يتعلق برغبتي في أن أصل إلى بيت الله الحرام على قدميَّ، وكل التعب يهون، حين أتصور اللحظة التي سأرى فيها الكعبة المشرَّفة، وأؤدي العمرة، بعد 38 يوماً من السهر والتعب والمعاناة. هذه لحظة تساوي أعماراً بكاملها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات