مظاهر الحداثة تزعج « السعادة المحلية» في بوتان

بدت مظاهر الحداثة ودخول الانترنت التي شهدها مجتمع مملكة بوتان الصغيرة خلال السنوات الأخيرة، تقلق "السعادة المحلية" التي تسعى المملكة الواقعة على الطرف الشرقي من جبال الهيمالايا، شرقي آسيا، إلى تحقيقها في المجتمع منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث اعتمدت بوتان شعار «السعادة المحلية الإجمالية»، لتعطي الأولوية القصوى لتحقيق الرفاهية والسعادة لشعبها، في وقت ساهم ارتفاع معدلات الانتحار في تعزيز شعور الكثيرين في بوتان بعدم السعادة.

ركب الحداثة

التقارير، تفيد أن 1999 شكل علامة فارقة بالنسبة لمملكة بوتان، فمع دخول التلفاز والإنترنت إلى البلاد، بدأت المملكة اللحاق بركب التحديث، ليبدأ في العام نفسه، طبيب الأمراض النفسية «شينشو دورجي» في ممارسة مهام عمله.

تعودت المملكة إجراء دراسات ومسوح كل 5 سنوات، لقياس معدل «السعادة المحلية الإجمالية»، بهدف تأكيد سعيها الدائم لتحقيق أقصى قدر من السعادة. ووفقاً لتقرير السعادة لعام 2015، فقد زاد عدد سكان بوتان الذين يشعرون بالسعادة «بالكاد» إلى 47.9%، مقابل 35% «سعداء إلى حد كبير». وزاد عدد «غير السعداء» إلى 8.8%، في حين بلغت نسبة «سعداء للغاية» 8.4%.

مشكلة

زيادة معدلات الإقدام على الانتحار خلال السنوات الأخيرة، كان كفيلاً بفتح العيون على مشكلة باتت تؤرق المملكة، لا سيما وأنه أصبح سادس أهم سبب للوفاة في البلاد. ووفق الطبيب شينشو أن أعداداً من يقدمون على الانتحار «مروعة»، ولكن يتعين على المرء «أن يفهم أن الوتيرة السريعة للتطور من مجتمع زراعي ينتمي للقرون الوسطى، إلى عالم القرن الحادي والعشرين»، أسفرت عن تغييرات جذرية خلال عقود قليلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات