Ⅶ حديث الروح

يومٌ تضاحكَ نورهُ الوضاءُ

للدهرِ مِنْهُ حُلّة ٌ سِيَراءُ

والبحرُ والميثاءُ، والحسَنُ الرضا

للنّاظِرِينَ ثَلاثَةٌ أكفاء

فإذا اعتبرنا جودهُ وعلاهُ لم

يغربْ علينا البحرُ والميثاء

واليمُّ رهوٌ إذا رآك كأنّهُ

قد قيّدتْهُ دهشَةٌ وحياء

لقّنَ الوقار إذا ارتقى مِنْ فوقه

ندبٌ أشمُّ وهضبةٌ شماء

لاقى نداهُ نبتَها: فَترَى يَداً

بَيْضاء حيثُ حديقةٌ خضراء

فذٌّ تغربَ في المكارم أوحداً

فتأنستْ في ظله الغرباء

يدعو الوفودَ إلى صنائعه التي

شَرُفَتْ فشأناهُ ندى ونِداء

أعطَى وهَشَّ فما لنشوةِ جودِهِ

صحوٌ ولا لسمائِهِ إصْحاء

كفلَ الورى فلهُ إلى خلاتهمْ

نظرٌ وعنْ زلاتهمْ إغضاءْ

آمالهُمْ شتّى لَدَيْهِ تخالَفَتْ

وقلوبهمْ بالحبّ فيهِ سواء

ابن سهل الأندلسي

شاعر أندلسي (1208 - 1251م)

تعليقات

تعليقات