«تداخل الحواس».. عندما تسمع الطعام وتأكل الأغاني!

هل سألت نفسك يوماً كيف يبدو مذاق يوم الخميس؟ وما لونه؟ إذا كانت إجابتك «نعم»، فيعني ذلك أنك أحد الأشخاص القليلين في هذا العام المصابين بمرض «تداخل الحواس» (Synaesthesia)، وهو اضطراب عصبي يجعل المخ يخلط فيما بين الحواس الخمس، ويفقد القدرة على التمييز بينها. فبينما يستمع الشخص العادي إلى الموسيقى والغناء.

فإن الشخص المصاب بـ«تداخل الحواس» قد يرى ألواناً غريبة حينما يسمع الموسيقى، وقد يسمع صوتاً غامضاً حينما يتناول قطعة لحم.ويأخذ «تداخل الحواس» أشكالاً متنوعة يتجاوز عددها 60 حالة، إلا أن أبرزها المزج بين الأشياء، كالمزج بين الأيام أو الشهور، أو الألوان. مثال: قد يقترن يوليو في ذهن المصاب باللون الأزرق، وقد يأتي «تداخل الحواس» في صورة مشاركة وجدانية، بمعنى الشعور بآلام الآخرين.

نسبة

ونشرت صحيفة «إندبندنت» أمس، تقريراً أفاد بأن كلية الطب في جامعة «هارفارد» أصدرت أخيراً دراسة أكدت فيها أن نسبة الأشخاص المصابين بـ«تداخل الحواس» لا تتجاوز 1% من إجمالي سكان العالم. وأضافت أن هناك مشاهيراً عانوا منه أبرزهم مارلين مونرو، ومغني الراب الأميركي فاريل ويليامز.

تداخل

وأكدت الدراسة أن معظم المرضى لا يدركون أنهم مصابون به، فهم يعتقدون أن حواسهم المتداخلة ليست إلا إدراكهم الذهني الطبيعي، وبحسب تعليق أحد الباحثين المشاركين بالدراسة: «يتصورون أن كل شخص يعلم أن مذاق مارس يشبه مذاق حلوى الكاسترد!».

وعن سبب الإصابة، أفادت الدراسة بأنه لا يوجد سبب محدد، مُرجحةً أن الإصابة تقع بتداخل منطقتين متجاورتين في الدماغ، مثال: تداخل المنطقة المسؤولة عن معالجة اللغة والكلمات، مع المنطقة المختصة بإدراك الألوان، فيخلط الشخص المصاب بين الكلمات والألوان، وهو أحد أكثر الأنواع انتشاراً.

اللافت أن معظم المصابين يعتبرونه مزية تُمكنهم من رؤية العالم بصور غير تقليدية، تطلق بداخلهم روح الإبداع وتكشف لهم قدرات ذهنية كامنة، لم يكونوا ليدركوها في الظروف العادية.

تعليقات

تعليقات