Ⅶ حديث الروح

وَمَا النّاسُ إلاّ وَاجِدٌ غَيرُ مالِكٍ

لِمَا يَبتَغي، أوْ مَالِكٌ غَيرُ وَاجِدِ

سَقَى الغَيثُ أكنافَ الحِمَى مِنْ مَحَلّةٍ

إلى الحِقْفِ من رَملِ اللوى المُتَقاوِدِ

وَلاَ زَالَ مُخْضَرٌّ منَ الرّوْضِ يَانِع

عَلَيهِ، بمُحْمَرٍّ من النَّورِ جاسِدِ

يُذَكّرُنَا رَيّا الأحِبّةِ، كُلّمَا

تَنَفّسَ في جُنْحٍ مِنَ اللّيلِ بَارِدِ

شَقَائِقُ يَحمِلْنَ النّدَى، فكأنّهُ

دُمُوعُ التّصَابي مِنْ خُدودِ الخَرَائِدِ

وَمِنْ لُؤلُؤٍ في الأُمحُوَانِ مُنَظَّمٍ

عَلى نُكَتٍ مُصْفَرّةٍ، كالفَرَائِدِ

البحتري

شاعر عباسي (205 - 284 هـ)

تعليقات

تعليقات