روبن هود يظهر في إيطاليا

عندما ضربت الأزمة الاقتصادية العالم عام 2009، قرر مدير بنك صغير في مدينة فورني دي سبورا الإيطالية أن يلعب دور روبن هود، كما وصفته الصحافة الإيطالية، وأن يفعل شيئاً لمساعدة الذين تضرَّروا من الأزمة. وشرح جيلبرتو باشيرا، مدير البنك، لهيئة المحلفين، كيف بذل جهوداً كبيرة لتبرير رفض طلبات الإقراض المقدمة من سكان المدينة الذين كانوا فقراء ولا يستطيعون الحصول على قروض.

في ذلك الوقت كانت الحكومة الإيطالية تحاول تجنيب البلاد الإفلاس، وظلت غير قادرة على تحقيق شروط الاتحاد الأوروبي ومقرضين آخرين. وقرر باشيرا عندما شعر بأنه ليس هناك أي بدائل، أن يصلح الأمر بنفسه. أقام باشيرا نظاماً مصرفياً موازياً في مدينته التي تضم 1100 نسمة، وكان يحصل المال من العملاء الأثرياء ويحوله سراً إلى حسابات الفقراء حتى يستطيعوا أن يفوا بشروط الحصول على قروض. وحول باشيرا مليون يورو (1.15 مليون) خلال عام، حسب ما قالته النيابة.

وفي عام 2016، انهار النظام، وعجز المقترضون عن السداد. لكن ما فعله باشيرا جعله بطلاً في عيون بعض الصحافيين، ووصفته صحيفة «ليبرو» الإيطالية بـ«روبين هود العصر الحديث»، تشبيهاً بالبطل الإنجليزي الشهير الذي كان يسرق ليعطي الفقراء. لكن السلطان باشرت التحقيق معه.

وقال روبرتو ميتي، محامي باشيرا، إنه كان حسن النية لدرجة أنه كان على يقين أن الذين يساعدهم سيستطيعون السداد. وحكم المحكمة على باشيرا بالحبس عامين، لكنه لن يقضيهما سجيناً؛ لأن القانون الإيطالي يعطي المحكمة الحق في الرأفة عند أول جريمة يرتكبها الشخص وإيقاف حبسه، خاصة أن هيئة المحلفين قررت أن باشيرا لم يحصل على المال لنفسه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات