فنون زائلة على شاطئ تشبهاً بدورة الحياة - البيان

فنون زائلة على شاطئ تشبهاً بدورة الحياة

ويطلق جو فورمان على نفسه "فنان الأرض"، فهو يصنع إبداعاته كلها في الهواء الطلق، ويستلهم أعماله من الطبيعة التي توفر له كل المكونات التي يحتاجها، كما أنه لا يمانع زوال أعماله بفعل عوامل الطبيعة أو الإنسان، معتبراً ذلك جزءاً من دورة الحياة.

بعض منحوتاته تمتد على طول الشاطئ، فيما بعضها الآخر صغير الحجم مصنوع من أحجار متوازنة في ترتيبات تبدو شبه مستحيلة.

تتصف أعماله بالبساطة، وهو يرفض إعطاء أي شروحات إضافية، قائلاً لموقع "ويلز أون لاين": "أشعر أن الكثير من الأعمال بتفسيرات جرى إقحامها بالقوة، في حين أن تلك الأعمال ليست بحاجة إلى شرح في كثير من الأحيان".

الفنان البالغ من العمر 26 عاماً يدعو أعماله "شكلاً من أشكال الهروب"، يقول: "إن حياته منذ أن ترك المدرسة كانت منصبة في مجال "فن الأرض"، فالجميع يدرك أن الذهاب الى الشاطئ أو الطبيعة يخفف التوتر، بالتالي يشكل نوعاً من علاج في الأساس. وفي عالمنا الحالي مع الكثير مما يحدث فيه، فإنه من الجيد الابتعاد عما يجري والتعايش مع الطبيعة".

ويشكل شاطئ بمبركشير موقعاً مثالياً لأعماله، فالرمل الذي لا تشوبه شائبة في "لندزواي" يمنحه قماشة بكر للعمل عليها كل يوم، حسب قوله.

وبعد الانتهاء من أعماله على الشاطئ، فإنها غالباً ما تمحى تماماً بفعل المد. يقول جون: "بإمكان المد أن يمحي رسمة على الرمل، وبإمكان الريح أن تدمر إبداعاً من الأحجار، ومن الممكن ان يأتي الناس ويطيحون بعملي، يمكن أن يحدث أي من تلك الأشياء ما أن أغادر المكان. لكن هذه طبيعة العمل نفسه، وأنا استمتع بهذه الطريقة، أحيانا حتى أبقى لمشاهدة زوال ما أبدعته. فكل ذلك جزء من العملية كدورة الحياة".

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات