مسافات

الطّوي.. شريان الحياة

صورة

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

الماء عصب الحياة في أي أرض، وفي أماكن وجوده تقام القرى والحواضر، سكن أهل هذه الأرض الطيبة حول الآبار العذبة التي حفروها بسواعدهم وأطلقوا عليها «الطَّوِيّ» وهي فصيحة وتعني البئر المطوية.. قال الشاعر:

فقالت له هذا الطَّوِيُّ وماؤه

ومحترقٌ من يابسِ الجِلْدِ قاحِلُ

كان الناس يستخرجون الماء من «الطويان»، ويجعلونه في قِرب مصنوعة من جلود الأنعام، ويحملونها على ظهورهم أو على الدواب لإيصالها إلى مساكنهم التي تتفاوت المسافات بينها وبين البئر.

ولتسهيل استخراج الماء من الآبار طوّر الإنسان أدوات ساعدته على هذه المهمة ومنها: «النحالات» وهي جمع «نحالة»، وهي خشبة أسطوانية يعلق عليها الحبل المربوط به الدلو، ويسمى «الرشا»، وهي فصيحة أيضاً، حيث يُسقط الدلو في البئر حتى إذا امتلأ سُحب من الطرف الآخر، وهي طريقة توفر جهداً وسرعة في عملية السحب، وتوفر وقتاً وكمية أكبر من الماء.

 

تعليقات

تعليقات