معرض بريطاني يحتفي بمئوية مانديلا

ملصق المعرض المقام بمناسبة الزعيم الأفريقي الراحل | من المصدر

قصص كثيرة يسردها المعرض المجاني المقام حالياً في قاعة بروسيل ببريطانيا، بمناسبة مئوية ميلاد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، عن سيرة هذا الرجل الذي انطلق من قرية صغيرة مجهولة في جنوب أفريقيا مرتدياً سروال والده، إلى الشهرة العالمية ودعوته ملكة إنجلترا بـ «ليزي». ويضم المعرض نصوصاً وصوراً فوتوغرافية وأحداثاً شخصية وطرائف، عبر 6 مجموعات تضيء على حياة مانديلا، شخصاً ورفيقاً وقائداً وسجيناً ومفاوضاً ورجل دولة.

يقظة

وتضم المجموعة الأولى، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، قصصاً عن نشأته وذكرياته، كما تسرد قصة أول سروال ارتداه إلى المدرسة، وكان والده قد ألبسه أحد سراويله قاصاً طرفي السروال عند الركبة حيث ربطهما بخيط، وتتقدم القصة مع كل مجموعة للتحدث عن يقظة مانديلا السياسية ومقاومته المنظمة لنظام الفصل العنصري ومشاركته في المؤتمر الوطني الأفريقي، وسجنه لمدى 27 عاماً ثم إطلاق سراحه وانتخابه أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا.

ويضم المعرض تفاصيل شخصية صغيرة، من بينها رسالته إلى زوجته ويني عام 1976، شارحاً لها كيف يعتني بصورتها في زنزانته، مزيلاً الغبار عنها كل صباح، كما يبرز المعرض أيضاً كيف أسهمت تجاربه في تشكيل فكره. وكان دزموند توتو قد كتب عنه يقول إن «المعاناة عمقت موارده الروحية، ونما في أثناء ذلك بشهامة وسخاء روح».

أسباب

ويشمل أيضاً أول مقابلة تلفزيونية أجراها على شبكة «أي تي أن» عام 1961، حيث حدد بهدوء الأسباب التي تدعوه إلى عدم التخلي عن استخدام العنف، طالما تستمر السلطات التي يمثلها البيض في استخدام العنف ضده وضد شعبه. ويسرد المعرض قصصه التي سحرت خصومه وأكسبته احترامهم، إضافة إلى مشاركته الإنسانية البنّاءة باتجاه مصالحة سلمية مستدامة.

وكان مانديلا قد سافر إلى لندن عام 1962 وعاد مراراً والتقى بأهل المراهق المغدور ستيفن لورانس، وعارضة الأزياء نعومي كامبل. وتفيد ابنته زنزي أن مانديلا كان صديقاً للملكة إليزابيث، وكان يدعوها «ليزي»، لكن المعرض وفقا لـ «الغارديان» لا يناقش دور بريطانيا في فترة الفصل العنصري، ويشير إلى مناهضة الفصل العنصري وكأنها فكرة ثانوية على الرغم من ملصقات المسيرات والاحتجاجات وحركة مقاطعة المنتجات، ورسالة خطها مانديلا بخط اليد شاكراً «الشعب البريطاني» على «كرمه» في يوم حفل الحرية لمانديلا في استاد ويمبلي في أبريل 1990.

تعليقات

تعليقات