حديث الروح

ما لي على السُّلْوانِ عَنْك مُعَوَّلُ

فإِلامَ يَتْعَبُ في هواك العُذَّلُ

يزدادُ حُبُّكَ كلَّ يَوْمٍ جِدَّةً

وكأَنّ آخِرَه بقلبي أَوَّلُ

أَصبحتَ ناراً للمُحِبِّ وَجَنَّةً

خَدَّاك جَمْرُ غَضاً وريقُك سَلْسَل

لكَ لِينُ أَغصان النَّقا لو لِنْتَ لي

ولك اعتدالُ قَوامِها لو تَعْدِلُ

يا راشقاً هَدَفَ القلوبِ بأَسهمٍ

خَلِّ السِّهامَ فِسْحُر طَرْفِك أَقْتَلُ

ما لِلْوُشاةِ سَعَوا بنا يا لَيْتَهْم

ثَكِلوا أَحِبَّتَهم كما قد أَثْكَلوا

جَحَدوا الذي سمعوا وقالوا غيرَه

ولو انَّهمْ لا يسمعون تَقَوَّلُوا

ابن رواحة الحموي

شاعر من العصر الأيوبي (515 - 585 هـ)

تعليقات

تعليقات