«نسمو» شريان حياة لقدامى المحاربين في أميركا

الفن إحدى وسائل العلاج ـــ من المصدر

لطالما شكل العلاج بالفن أحد مكونات أقسام الاستشارات النفسية في المدارس، ومستشفيات علاج الحالات الصعبة ودور الرعاية. وها هو اليوم تسبر أغواره عيادات ومؤسسات المحاربين القدامى، نظراً لقيمته كوسيلة تعبير بناءة عن الحالات النفسية والأمزجة المتطرفة والمستحكمة.

فعالية

وتضمنت فعالية «نسمو» التي أقيمت في محيط أحد المستودعات الكبرى معرضاً ضمّ ما يزيد على 150 تعبيراً فنياً يعكس الوحدة والعزلة والحيرة. وبرز من ضمن المعروضات منحوتة ضخمة بعنوان «التنمر الإلكتروني» لهاتف آيفون عملاق تخرج من شاشته السكاكين ويصور بشكل صادم معاني الخوف والتهميش.

وأشارت بانكو، إحدى المتحدثات خلال جلسة نقاش مخصصة لمعالجة صدمة العلاقات قائلةً: «إن الطرق التي تتمظهر من خلالها الإصابات صادمة. لقد تعاملت مع محاربين قدامى لا يمكن لمسهم، وآخرين ممن لا يحتملون سماع صوت ولاعة السجائر، أو طقطقة قلم. ويتحول كثيرون إلى مجالات العلاج الفيزيائي والوخز بالإبر للمساعدة على التعافي، إلا أن عدداً كبيراً من هؤلاء يلجأ للفن والموسيقى».

معنى منطقي

وأضافت: «على الرغم من أن إعطاء معنى منطقي لما يعتمل في داخل الإنسان من مشاعر قد يكون صعباً للغاية، إلا أنه من الأهمية بمكان أن يعلم المرء أن شخصاً يحبه حتى لو كان نفسه فقط، ومن هنا يمكن للتعبير الفني أن يحدث فارقاً حقيقياً». أما جون شيرين، مدير قسم الصحة العقلية، فيقول: «نسعى لأن نشرك قرابة 250 ألف مريض عبر لوس أنجلوس في هذه العملية الإبداعية. الإصابة أمر لا يستهان به، ويمكن أن يشكل الفن المعبر نحو الشفاء والفرصة الأمثل للتعافي والرفاه في الحياة».

تعليقات

تعليقات