«قهوة وكتاب».. مبادرة تعدّل المزاج المعرفي

كثر هم الذين يحبون القهوة، على رائحتها يضبطون إيقاع مزاجهم اليومي، يشعرون بأنها توقظ نشاطهم وتجدد فيهم الحيوية، تلك الرائحة كثيراً ما رافقت العرب في حلهم وترحالهم، وامتزجت بكلمات أدبائهم وشعرائهم، فكانت رفيقة درب الراحلين محمود درويش، ونزار قباني وغيرهما، ممن تأثرت كلماتهم برائحتها، التي مزجتها «ثقافة بلا حدود» في الشارقة، مع رائحة الكتب، لتضبط بهما المزاج المعرفي لكل من يستقبل حافلة «قهوة وكتاب» الصغيرة.

والتي تحمل على ظهرها مجموعة كبيرة من الكتب التي ما أن تفتح أغلفتها حتى تفتح أمامك أبواب المعرفة على آخرها، لا سيما وأن هذه المؤلفات تتضمن بين ثنايا أوراقها، جملة أسئلة قادرة على قياس مدى المعلومات التي خزنت في ذاكرة قراء هذه الكتب، التي تتجول بين أروقة التاريخ والجغرافيا وأدب الأطفال والكبار، وروايات، وكذلك تحط في دروب الإمارات لتكشف من خلالها بعضاً من كنوزها.

مبادرة «قهوة وكتاب» ترتدي طابعاً إنسانياً ثقافياً، وفق ما تقول نورا بن هدية، مدير «ثقافة بلا حدود»، وذلك من خلال سعيها إلى تحقيق جملة من الأهداف الرامية إلى نشر الثقافة والمعرفة بين شرائح المجتمع، إلى جانب تعزيز ثقافة العطاء عبر دعم المبادرات والمشاريع الإنسانية.

حيث تقول نورا بن هدية، إن «المبادرة تعزز قيم الخير والعطاء في نفوس الأطفال والكبار على حد سواء، لا سيما ونحن نُعايش عام زايد الخير، الذي تتضافر فيه كل الجهود الرسمية والمجتمعية لتعريف العالم أجمع بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رائد ومؤسس مدرسة العمل الإنساني في العالم العربي».

دروب المعرفة

ومنذ انطلاقها، لم تتوقف عربة «قهوة وكتاب» في مكان محدد، فهي دائمة الحركة والتنقل في دروب المعرفة، وتشق طريقها نحو المؤسسات والمستشفيات وأماكن أخرى، وهي بذلك تعمل على تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع، وجعلها أسلوب حياة لدى أفراده، خاصة شريحة الصغار منهم. وبحسب نورا بن هدية، فإن هذه المبادرة تصاحبها عادة فعاليات كثيرة، جلها تصب في خدمة القراءة ونشر المعرفة، في مكان تضوع فيه رائحة القهوة وتنشر عبيرها، لتفتح أمزجة القراء وأعينهم على ما تتضمنه هذه الكتب من كنز معلوماتي.

تعليقات

تعليقات