مسافات

«القلمان» سَلطة الشتاء وعشبة «الوسمي» الطرية

تتميز بخضرتها وطراوتها

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

 

تتميز البيئة الإماراتية بتنوع أشجارها ونباتاتها، فمنها الموسمية أو الفصلية، ومنها الدائمة الخضرة على مدار العام، لكنها ككل النباتات الصحراوية تتأقلم مع ظروف البيئة من حيث حرارة الجو وملوحة المياه، ومن هذه النباتات ما دخل في الأنماط الغذائية والطبية لفوائده الجمة، كعشبة «القلمان» الشائعة في الإمارات وفي منطقة الخليج العربي عموماً، وهي نبتة تكثر في المناطق الساحلية أو المساحات والسِّباخ ذات التربة المالحة والطينية.

نبتة تزهر شتاءً بعد هطول مطر «الوسمي»

 

وقد اتخذ الناس «القلمان» كـ«سَلطة» موسمية محببة تؤكل خلال فصل الشتاء، بعد ما حملت الرياح بذورها صيفاً، ونثرتها على أديم الأرض لتزهر شتاءً، عقب هطول مطر «الوسمي»، ويتحول «البر» إلى بساط أخضر، فيقال «ظهر القلمان وبان..»، وعادة ما تستخدم هذه العشبة مع الأرز والسمك، خصوصاً «السحناء» وهي نوع من أسماك السردين الصغيرة الأثيرة عند أهل الساحل، يكثر استخدامها شتاءً ويقال عنها أيضاً «سحناء ما عنها غناء».

وتتميز عشبة «القلمان» بخضرتها وطراوتها، وإذا أصبحت صفراء فتكون غير صالحة للأكل، وهي حامضة الطعم ذات رائحة فواحة، ومن استخداماتها الأخرى قديماً، استعمالها كمطهر طبي وكغسول لليدين بعد وجبات الأكل.

تعليقات

تعليقات