مؤرخون يعيدون بناء سفينة قديمة لقراءة تاريخ الرومان

ينطلق صرير المنشار وتتطاير الشظايا، فقد تم الانتهاء بالفعل من صنع عارضة قعر القارب من خشب البلوط، وقريباً سيتم البدء بتثبيت ألواح خشبية في الجانبين، حيث يقوم باحثون ببناء نسخة طبق الأصل من سفينة عسكرية رومانية في قاعة رياضية في إرلانجن، بجنوبي ألمانيا، وهي مصنوعة بالكامل تقريباً من الخشب. ويأمل الباحثون، بقيادة أستاذ التاريخ القديم البروفيسور بوريس دراير، إجراء اكتشافات جديدة حول طرق بناء السفن القديمة وكيف كانت تستخدم هذه القوارب في الإمبراطورية الرومانية.

وهذه محاولة أيضاً لجعل التاريخ ملموساً بشكل أكبر، في تغيير عن الكتب التي يكسوها التراب وقاعات المحاضرات الكئيبة، ويقوم حوالي 45 طالباً و16 من أطفال المدارس و90 متطوعاً بتركيب أجزاء القارب بمساعدة اثنين من بناة السفن المحترفين.

ويحاول المؤرخون التمسك قدر الإمكان بالتصميم الأصلي الذي أخذوه من سفينتين عسكريتين محفوظتين بشكل جيد منذ عام مائة بعد الميلاد تقريباً واكتشفها علماء آثار في عام 1986 بالقرب من أنقاض حصن روماني قريب. فقط مقدمة السفينة ومؤخرتها كانتا مفقودتين.وهناك بعض الأسئلة التي يرغب الباحثون في الإجابة عنها بشكل خاص وهي: ما هو أسلوب التجديف الذي كان يستخدمه حوالي 20 رومانياً كانوا على متن ذلك القارب؟ وما هو قدر القوة التي كانوا يحتاجون إليها، ومدى سرعة القارب وإلى أي مدى يمكن أن يبحر؟ ومن المقرر أن تقوم السفينة برحلتها الأولى ضمن الاحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الـ275 للجامعة المشرفة على المشروع، وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 165 ألف يورو (183 ألف دولار).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات