احفَظْ فُؤادَكَ، إن مَرَرْتَ بحاجِرِ
فظباؤهُ منها الظُّبي بمحاجرِ
فالقَلْبُ فيهِ واجِبٌ مِن جائِزٍ
إنْ ينجُ كان مخاطراً بالخاطرِ
وعلى الكَثَيبِ الفَردِ حَيٌّ دونَهُ
آسادُ صَرْعى، مِن عُيونِ جآذِرِ
***
ومُمْنّعٍ، ما إن لنا مِن وَصلِهِ
إلا توهُّمُ زورِ طيفٍ زائرِ
للماءِ عدتُ ظمى كأصدى واردٍ
مُنِعَ الفُراتَ، وكُنتُ أروَى صادِرِ
خيرَ الأُصَيحابِ، الّذي هُوَ آمِري
بالغيّ فيهِ وعنْ رشادي زاجري
***
لوْ قيلَ لي ماذا تحبُّ وما الَّذي
تَهواهُ مِنهُ لَقُلْتٌ: ما هُوَآمِري
ولقدْ أقولُ لِلائمي، في حُبِّهِ
لمّا رأهُ، بُعيدَ وَصلي، هاجِرِي:
عنِّي إليكَ فلي حشاً لمْ يثنها
هجرُ الحديثِ ولا حديثُ الهاجرِ
شاعر عباسي (576 - 632 هـ)
