حديث الروح

ت + ت - الحجم الطبيعي

يومٌ تضاحكَ نورهُ الوضاءُ

للدهرِ مِنْهُ حُلّة ٌ سِيَراءُ

والبحرُ والميثاءُ، والحسَنُ الرضا

للنّاظِرِينَ ثَلاثَة ٌ أكفاء

فإذا اعتبرنا جودهُ وعلاهُ لم

يغربْ علينا البحرُ والميثاء

واليمُّ رهوٌ إذا رآك كأنّهُ

قد قيّدتْهُ دهشَة ٌ وحياء

فذٌّ تغربَ في المكارم أوحداً

فتأنستْ في ظله الغرباء

يدعو الوفودَ إلى صنائعه التي

شَرُفَتْ فشأناهُ ندى ونِداء

أيامهُ مصقولة ٌ أظلالها

سَدِكتْ بها الأضواء والأنداء

كفلَ الورى فلهُ إلى خلاتهمْ

نظرٌ وعنْ زلاتهمْ إغضاءْ

آمالهُمْ شتّى لَدَيْهِ تخالَفَتْ

وقلوبهمْ بالحبّ فيهِ سواء

يا منْ أنا ومديحهُ ونوالهُ:

الطوقُ والتغريدُ والورقاء

فاسلَمْ وكلُّ الدَّهْرِ عندكَ موسمٌ

أبداً وكلُّ الشعرِ فيكَ هناء

و اخلدْ معافى الجسمِ ممدوحاً إذا

حُرِمَ الأطِبّة ُ يُرْزَقُ الشعراء

من قصيدة (يومٌ تضاحكَ)

ابن سهل الأندلسي

شاعر (1208 - 1251م)

طباعة Email