حديث الروح

بي مثلُ ما بكِ ياقمريَّة َ الوادي

ناديتُ ليلى فقومي في الدُّجى نادي

وأرسلي الشَّجوَ أسجاعاً مفصَّلة ً

أَو رَدّدِي من وراءِ الأَيْكِ إنشادي

لاتكتمي الوجدَ فالجرحانِ من شجنٍ

ولا الصبابةَ، فالدمعان من وادِ

 

تذكري : هل تلاقينا على ظمأ

وكيف بلَّ الصَّدى ذو الغلَّة ِ الصادي

وأَنتِ في مجلِسِ الرَّيحان لاهية ٌ

ما سِرْتِ من سامرٍ إلا إلى نادي

 

تذكري قبلة ً في الشَّعرِ حائرة ً

أضلَّها فمشتْ في فرقكِ الهادي

وقُبلة ً فوقَ خدٍّ ناعمٍ عَطِرٍ

أَبهى من الوردِ في ظلِّ النّدَى الغادي

تذكري منظرَ الوادي ومجلسنا

على الغديرِ، كعُصفورَيْنِ في الوادي

والغُصنُ يحنو علينا رِقَّة ً وجَوى

والماءُ في قدمينا رائحٌ غادِ

 

أحمد شوقي

شاعر مصري (1868 - 1932م)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات