حديث الروح

يقولون ليْلى بالْعِرَاقِ مَريضة ٌ

فَمَا لَكَ لا تَضْنَى وأنْتَ صَديقُ

سقى الله مرضى بالعراق فإنني

على كل مرضى بالعراق شفيق

فإنْ تَكُ لَيْلَى بالْعِراقِ مَريضَة ً

فإني في بحر الحتوف غريق

أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا

ومالي إلى ليلى الغداة طريق

كأنَّ فُؤَادِي فِيهِ مُورٍ بِقادِحٍ

وفيه لهيب ساطع وبروق

إذا ذَكرَتْها النفْس مَاتَتْ صَبابَة ً

لَها زَفْرَة ٌ قَتَّالة ٌ وَشَهِيقُ

سبتني شمس يخجل البدر نورها

يكسف ضوء البرق وهو بروق

غُرابِيَّة الْفرْعَيْنِ بَدرِيَّة ُ السَنا

وَمَنظَرُها بَادِي الْجَمَال أنِيقُ

وَقد صِرْتُ مَجْنُوناً مِنَ الْحُبِّ هَائِماً

كأنِّيَ عانٍ في القُيُودِ وَثِيقُ

أظل رَزيحَ الْعَقْل مَا أُطْعَمُ الكرَى

قيس بن الملوح

مَجنون لَيلى «? ــ 68 هـ / ? ــ 687 م»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات