سعد الفرج يعاني الجحود في «مطر صيف»

في درب الدراما، يمضي الفنان الكويتي سعد الفرج بخطوات واثقة، وها هو يرتدي في «مطر صيف» قناعاً مغايراً لشخصياته السابقة، يخفي وراءه «حرقة الأب» الذي يعاني جحود الأبناء، الذين رزق بهم، ولكنهم لم يبادلوه المحبة التي يجب أن تكتسي بها قلوبهم تجاه والدهم «غانم»، الذي يواجه المجتمع ويدفع «ضريبة أخطاء أبنائه»، ويخوض في الوقت نفسه صراعاً مع شقيقه على الميراث.

كاميرات العمل الذي يجمع سعد الفرج والمخرج مناف عبدال للمرة الثانية بعد «محمد علي رود»، بدأت أخيراً بالدوران في أحد مواقع التصوير في الكويت، ليبدو أن طاقمه قد استعد تماماً لـ«مواجهة فيروس كورونا» الذي عطل الحياة الفنية في الكويت والخليج لوهلة من الزمن، في وقت نجح فيه الفرج بخلع عباءة التاجر الوهاب بن شملان، التي أطل بها في «محمد علي رود»، ليحط رحاله في دراما اجتماعية جديدة، يتوقع أن تكون «مغايرة» تماماً في طرحها وتجسيدها على الشاشة الصغيرة.

ملامح العمل

ملامح العمل، الذي تولى السيناريست ياسر حمداني تأليف نصفه، بدأت أخيراً بالظهور، في وقت يتطلع فيه صناعه نحو المشاركة في ماراثون رمضان المقبل، واضعين عليه رهاناً عالياً، حيث يؤمنون بقدرته على تحقيق النجاح، لا سيما وأن قائمة أبطاله تفيض بأسماء لها حضور لافت على الساحة، ومن بينهم نور وحسين المهدي وحصة النبهان، وأحمد مساعد ومشاري المجيبل، وغيرهم من نجوم الكويت والخليج.

«مطر صيف» يذهب في نصه ومشاهده نحو مناطق جديدة في الدراما الخليجية، محرراً نفسه من القوالب التي اعتادت تقديمها الدراما الخليجية، التي عادة ما تركز على دور الأم وقدرتها على حفظ استقرار الأسرة.

ولكن هذه المرة، جاء النص مغايراً، عبر تسليطه الضوء على دور الأب وما يمتلك قلبه من حنان تجاه أبنائه، ومن قدرة على احتوائهم، رغم ما يعانيه من جحود ومعاناة، حيث يأتي «مطر صيف» محملاً بالرسائل الشيقة التي تكشف عن الأبناء وتصرفاتهم التي تتسبب أحياناً في «هدم كيان الأسرة برمتها»، ليصب العمل في إطار «توعية الشباب».

«مطر صيف» يعيد الألق إلى علاقة الفرج مع الفنانة نور، حيث يلعبان في هذا العمل دور «الأخ والأخت» وتربطهما «صلة رحم عميقة وعظيمة» تمكنهما من تخطي الأزمات معاً، وها هو «مطر صيف» يعيد جمعهما سوياً مجدداً.

دور جديد

حملت مشاهد العمل دوراً جديداً للفنان حسين المهدي، الذي يرتدي فيه ثياب شاب صغير السن، يسعى جاهداً للتغلب على مصاعب الحياة ويواجهها بابتسامته، التي يعتبرها «وسيلته الوحيدة للتخفيف من معاناة عائلته»، وكذلك الأمر ينسحب على الفنانة حصة النبهان، التي تحررت تماماً من شخصيتها في «محمد علي رود»، لتطل في «مطر صيف» بمظهر الفتاة التي تتزوج من شاب لا يقدر المسؤولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات