أرتشبينكو نحّات تكعيبي وضع المرأة في الفضاء

قبل ثلاثة عقود من قيام أول رائدة فضاء في التاريخ فالنتينا تيريتشيكوفا بالسفر إلى النجوم، على متن مركبة فضائية «فوستوك6»، كان الفنان الأوكراني الأمريكي، ألكسندر أرتشبينكو والذي يعتبر أحد أبرز فناني المدرسة التكعيبية، قد رسم منحوتاته الشهيرة «جذع بشري في الفضاء» عام 1935 - 1936، وذلك على شكل تجريدي انسيابي متدفق، يحرر الشكل الأنثوي مع التمثيل التقليدي إلى جسد معلق حر في الضوء والفضاء.

في أكتوبر الجاري، ستنظم مؤسسة الاستشارات الفنية «ستيفنسون أرت» في قاعة «فريز ماسترز» معرضاً رقمياً للفنان على الإنترنت بعنوان «أرتشبينكو سبوتلايت» بالتركيز على منحوتاته «جذع بشري في الفضاء»، في رصد لمحاولات الفنان التي استمرت مدى الحياة في أخذ التمثيل الكلاسيكي لقوام المرأة إلى ما يتجاوز حدود الواقعية. ووفقاً لموقع «روشن ارت أند كلتشر»، سيستمد المعرض من الأرشيف الكبير الغني لمؤسسة أرتشبينكو، وسوف يقدم أعمالاً تمتد على مدى خمسة عقود، العديد منها نادراً ما شوهد من قبل عامة الناس.

تجارب رائدة

وكان الفنان قد عاش في باريس خلال الفترة ما بين 1909 إلى 1921، حيث قام بتجارب رائدة تركت معلماً مهماً على شكل المنحوتات في الفضاء، إلى جانب بيكاسو وغيره. وخلال هذا الوقت بدأ تجاربه على موضوعه، النساء في الفضاء. وبعد حصوله على أول معرض فردي في «سوسيتي انونيم» بنيويورك عام 1921، أصبح معروفاً بنحات التكعيبية، على الرغم من رفضه وضع حدود لنفسه في حركة معينة.

وبعد هذا المعرض، هاجر مع زوجته إلى نيويورك وفتحا مدرسة فنية وعملا في «نيو بوهاوس» بشيكاغو، وأجريا تجارب على مواد غير تقليدية مثل الزجاج المشبك والألمنيوم. وفي كل ذلك، استمر موضوع «المرأة في الفضاء» الشغل الشاغل للفنان خلال سنواته في الولايات المتحدة.

أعمال مميزة

أما أهم أعماله في تلك الفترة فهو «جذع بشري في الفضاء» التي أبدعها عام 1935 -1936. وقد حاز متحف وتني للفن الأمريكي على «المنحوتة الطينية» عام 1958. أما مؤسسة «ستيفنسون.ارت» فستضيء في المعرض الرقمي الذي سوف يستمر حتى 16 أكتوبر، على عمل من البرونز إلى جانب منحوتات وأعمال من الكولاج والورق والطباعة الحجرية، في استكشاف للفنان من عام 1909 إلى نهاية حياته عام 1964. المعرض تم تنظيمه بمساعدة مؤسسة أرتشبينكو التي أقرضت عدداً من الأعمال المعروضة. وهذه السلسلة من الأعمال ممثلة أيضاً في مجموعات متحف متروبوليتان للفن ومتحف سميثوسنيان ومتحف سان فرانسيسكو للفن الحديث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات