«ذباب مايو» آخر إبداعات أوهاغان الروائية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في معرض استكشافه لمعنى الصداقة الدائمة، أبدع الروائي الاسكتلندي أندرو أوهاغان رواية عن الموت بعنوان «ذباب مايو»، تتناول كافة جوانب الصداقة ممزوجةً بالذكاء الحاد والحقائق السيكولوجية مفندة بحرفية ليلة ملحمية من الإغواء في مانشستر أيام الثمانينيات وعواقبها التراجيدية بعد ثلاثين عاماً.

أحداث الرواية تدور في فلكين زمنيين أولهما صيف عام 1986 وثانيهما في 2017، وتتمخض عن حكاية تقدم في العمر تتحول تأملاً في معنى الحياة. وقد اتخذ أوهاغان من الحب والموت موضعين رئيسين لا مفر منهما، فأبحر في أعماق كل منهما بأسلوب نثري رقيق دقيق. نادرة هي الروايات التي تتحدث عن الموت لتحفز على الحياة وقد تناولت قصة صديقين جيمس وتوللي داوسون.

وقد جاء في نقد الرواية أن كل شخص لديه توللي داوسون، ذاك الصديق الذي يرسم ملامح الحياة.

ففي صيف 1986 في بلدة إسكتلندية صغيرة تولد قصة نابضة قائمة على الموسيقى والأفلام وروح التمرّد ويولد عهد بأن يعيش كل منهما حياته بشكل مختلف. إلا أنه بعد ثلاثين عاماً، على مسافة نصف حياة، يرن هاتف جيمس ليعلم بأن صديقه الذي عقد خطوبة على المحامية آنا مصاب بسرطان ويدعوه لأن يعيش آخر أشهر حياته معه، إذ اتخذ القرار بالسفر إلى سويسرا.

حيث «سيموت بمساعدة». وبالرغم من معارضة آنا لمثل تلك النهاية فتوللي قد عاش حياته وفق شروطه وهو مصمم على الموت وفقاً لشروطه أيضاً. لقد كان من الذين يجعلون الحياة أكثر حيويةً للآخرين، فكيف يمكن الحكم على الطريقة التي اختارها للموت؟،

تجسّد «ذباب مايو» تذكار نشوة الشباب ومأساة كل يوم، وتشكل وداعاً رقيقاً لاتحاد قديم وتستكشف متع الحبّ والثمن الذي ندفع لأجله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات