خمس تغيرات دائمة أحدثتها جائحة "كوفيد-19"

لقد غيّر فيروس "كوفيد 19" حياتنا بالكامل، وفي حين يأمل كثيرون بأن تتسم التغييرات بالمؤقتة، فقد كشفت الجائحة عن نقاط ضعف الستاتيكو. عادةً ما تضطر البشرية بعد كل أزمة أساسية أن تحدد نقاط الضعف تلك وتتطور بما يتفق.

وقد اعتزمت جائحة عام 2020 بعد دراسة تداعياتها على أن تغير حياتنا لوقت طويل جداً، وبأشكال خمس أساسية.

فمن ناحية التوظيف أولاً، لقد ساعدت الجائحة على تحديد أدوار العمل التي يمكن تقليصها أو استبدالها بالتكنولوجيا كتقنية للحدّ من مخاطر العدوى مع الإبقاء على الإنتاجية.

إضافة إلى الوظائف المتجهة نحو المزيد من الأتمتة، تبرز الرعاية الصحية حيث السير باتجاه التطبيب عن بُعد. وقد كشفت مسارات البحث في غوغل عن مرضى يسعون إلى خيارات العلاج عبر الإنترنت.

ثالثاً، وفيما يتعلق بالسفر فإن احتياطات أكثر صرامةً ستدخل حيز الاتباع والتطبيق، علماً أن سرعة تفشي الجائحة تعود إلى درجة العولمة وسهولة السفر.

أما لجهة التعليم، فمن المؤكد أن الأنظمة التعليمية التي أصيبت في الصميم بسبب كورونا ستتجه بقوة إلى اعتماد المناهج الافتراضية التي ستشهد بالتأكيد نمواً هائلاً علماً أنها تغدو أكثر قبولاً.

إلا أنه من الأهمية بمكان التأكيد على أن المناهج الافتراضية تلك لا يمكن أن تشكل بديلاً عن المناهج الصفية، لا سيما أن التواصل بين الأشخاص يوفر فرصاً تسهّل التطور العاطفي الاجتماعي التي من الصعب إن لم المستحيل مطابقتها من خلال التعليم عن بُعد.

وأخيراً فقد أجبرت الجائحة الأفراد والمؤسسات من حول العالم للتغيير نحو العمل عن بُعد باستخدام مختلف الخدمات ك"سكايب" و"زووم" وسواها.

ويضطر هذا التبدّل الشركات إلى إعادة تقييم حاجات التوظيف على المدى البعيد، حيث إن السماح للموظفين بالعمل من المنزل يقلّص تكاليف البنى التحتية، والضرائب وزيادة تدفق العمل إضافةً إلى مرونة الدوامات وتقليل الضغوط العائلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات