«الهيب هوب» في الإمارات.. محاولات تبحث عن هوية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

على وقع موسيقى آلة تصدح بقوة في الغرفة الضيقة، يؤدّي سعود وليد إبراهيم أغنية راب بمزيج من الكلمات العربية والإنجليزية، يميز موسيقى الهيب هوب الباحثة عن هويتها في الإمارات.

ويسجّل المغني الإماراتي الملقّب بـ«أس جي» أغنيته الجديدة في الاستوديو الصغير والحديث في إمارة عجمان.

وأحب الموسيقي الشاب «أس جي» الشغوف منذ سنوات مراهقته بأعمال مغني راب مشهورين مثل توباك وإمينيم، هذا النوع من الموسيقي طمعاً بـ«حرية التعبير» التي يُعرف بها، وقال: «إنه مع مرور الوقت، استوعبنا أنّنا نعيش في مجتمع ذي مبادئ ولا يجوز أن نخالف هذه المبادئ».

وولدت موسيقى الهيب هوب في السبعينيات في الولايات المتحدة، وسرعان ما غزت العالم.

وقبل انتشارها الأخير في الخليج، مرت في العالم العربي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي الإمارات التي استثمرت بشكل كبير في قطاع الثقافة، لمعت بعض الأسماء ومن بينها «فريك» و«اداميليون»، لكن مجتمع الهيب هوب لا يزال يبحث عن هويته.

وتأسّف «أس جي» قائلاً: «حتى الآن، ليس لدينا صوت خاص بنا..، هنا نحن مهتمون بالتأثيرات الخارجية أكثر من إبداعنا الشخصي».

نقل الحقيقة

من بين أشهر وأبرز وجوه موسيقى الهيب هوب في الإمارات، السعودي حسان ضناوي المعروف باسم «بيغ هاس» بلحيته الرمادية والعُصابة حول جبينه، في مظهر يشبه أسلوب ركّاب الدراجات النارية الأمريكيين.

وضناوي مدوّن مقيم في دبي يستضيف برنامجاً إذاعياً حول موسيقى الهيب هوب، وقد أسّس مشروع «بيت دي أكس بي» الذي ينظم فعاليات للترويج للمواهب الشابة في المنطقة.

وقال: «إنّ الهوية الخاصة للهيب هوب في الإمارات ليست معروفة بعد. وإذا كانت هناك هوية فهي هوية التنوع»، متحدّثاً خلال استراحة بين عرضين مباشرين على تطبيق «انستغرام» في «سينما عقيل»، المقرّ المفضل لكثير من رواد الثقافة والفن الشباب في دبي.

وبحسب «بيغ هاس»، فإنّ الإمارات غنيّة باللغات والثقافات عبر مغني الراب الآتين من كل أصقاع الأرض، لكنّ هؤلاء لا يزالون يفضّلون التعبير عن قضايا ومشاعر عامة.

بين فيروز وإمينيم

وجد الفلسطيني صهيب أس اليسيس، الذي ولد في الأردن وعاش معظم حياته في الإمارات، هويّته في «الشعر» و«المشاعر» وقضية بلاده والموسيقى الأمريكية السوداء وكذلك الأصوات العربية الشهيرة من أمثال فيروز.

وعلى وقع نغم إحدى أغنيات المطربة اللبنانية، يبدأ تأدية أغنية أمام رواد مقهى في دبي.

ويرفض المغني الشاب النحيل أن تكون موسيقاه عبارة عن «راب العصابات» الذي طبع سنوات مراهقته، بل يفضّل أن يكون وسيلة لإيصال رسالة والتأثير على أكبر عدد ممكن من الناس باستخدام اللغتين العربية والإنجليزية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات