العلاج بالموسيقى «كلمة سر» مراكز أصحاب الهمم

«للموسيقى نبضات حنونة»، هكذا وصفها الحكماء قديماً، وهي «لغة تتسلل كلماتها بخفة إلى آذاننا»، يفهمها الجميع، ولذلك لم تعد لحناً وإنما تحولت مع مرور الوقت إلى علاج، يستخدمه الأطباء، ومراكز أصحاب الهمم، التي وجدت فيها «كلمة السر» لشد انتباه أبناء هذه الشريحة، وزيادة تفاعلهم مع محيطهم، ودمجهم في المجتمع، ما جعل من غرف الموسيقى، ركناً أساسياً في مراكز أصحاب الهمم، ذلك ما يمكنك تلمسه كلما دخلت أروقة أي من هذه المراكز الموزعة في زوايا دبي.

فاعلية

«أصبح العلاج بالموسيقى ركناً أساسياً في قائمة العلاجات التي تقدم لأصحاب الهمم، لتأثيرها الإيجابي عليهم، سواء من الناحية النفسية أو الجسدية»، هكذا تصف مريم عثمان، المدير العام لمركز راشد لأصحاب الهمم، أهمية الموسيقى في علاج أصحاب الهمم، حيث قالت لـ «البيان»: «نحن في مركز راشد لأصحاب الهمم اعتمدنا قبل سنوات، هذا النوع من العلاجات، بعد أن لمسنا ردود أفعال طلبتنا الإيجابية عليه». وأضافت: «فاعلية العلاج بالموسيقى، تكمن في قدرته على امتاع أصحاب الهمم، وشد انتباههم وكذلك رفع قدرتهم على التركيز، وبالتالي زيادة تفاعلهم مع محيطهم الاجتماعي».

مريم عثمان بينت أن الموسيقى «تساعد في تنمية قدرات الإدراك والحس، وانتظام الحركة لدى أصحاب الهمم، كما تساعد أيضاً في تخفيف الضغط النفسي والمعنوي الذي تعاني منه بعض الحالات»، وأكدت أن فاعلية هذا العلاج تكمن في قدرة الموسيقى على فرز هرموني «لاندرو فينات» و«الميلانونين»، اللذان يساعدان الجسم على الهدوء والاسترخاء والشعور بالسعادة.

وقالت: «الشعور بالسعادة، هدف نسعى إلى تحقيقه لدى كافة طلبتنا، لضمان زيادة تفاعلهم مع المجتمع، وتسهيل عملية دمجهم فيه». وتوضح إن «إخضاع الطالب لهذا العلاج، يعتمد على تقييم حالته، ومدى قدرته على التفاعل مع الآلات».

على الطرف الآخر، قال الموسيقي كمال مسلم: «بتقديري أن الموسيقى قادرة على إثارة الذكريات السعيدة، وهي بحد ذاتها لغة، يفهمها الجميع، ولديها القدرة على زيادة وتحسين التواصل الاجتماعي، والأهم مساهمتها في تحسين الصحة النفسية والعقلية، وكلما توغلنا أكثر في الإيقاع الموسيقي نكتشف أشياء قادرة على منحنا الراحة، وتأخذنا نحو عوالم أخرى، وتساعدنا على توسيع مداركنا وخيالنا، وبالتالي الحصول على نظرة أفضل للعالم».

مسلم أشار إلى أن الموسيقى تعد طريقاً جميلاً للتخلص من «مشاعر الخوف والقلق والعزلة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات