الحجرة الشريفة.. بقعة طاهرة تحفها الملائكة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يحرص المسلمون القادمون من كل فج عميق، على زيارة الحجرة النبوية الشريفة، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، رضي الله عنهما.

فقد دفنوا جميعاً في حجرة أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، تلك الحجرة التي تبرز شرق المسجد النبوي في المدينة المنورة، الحجرة النبوية التي يطلق اسمها على بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، حيث كان صلوات الله عليه يُقيم فيه مع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما،

قبر النبي في حجرة عائشة

لقد كان من كرم الله عزّ وجل على أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن جعل في حجرتها قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق - رضوان الله عليهما.

وقد كان باب تلك الحجرة النبوية يفتح على الروضة الشريفة.

ولما أذن الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم – بالانتقال إلى الرفيق الأعلى كان في حجرة عائشة، وتبادل الصحابة الرأي في المكان الذي يُدفن فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - إنه سمع حديثاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن كل نبي يُدفن حيث قبض"، فدفن في هذه الحجرة، وكان قبره في جنوبي الحجرة الشريفة.

وبحسب ما ذكر موقع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقد وردت آثار وأحاديث تفيد بأن الملائكة يحفون بالقبر الشريف ليلاً ونهاراً، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم، كما رواه الدارمي والبيهقي.

وقالت الرئاسة في معرض حديثها عن الحجرة النبوية: لقد ظلت أم المؤمنين عائشة -رضوان الله عليها- تُقيم في الجزء الشمالي منها، ليس بينها وبين القبر ساتر، فلما توفي الصديق -رضي الله عنه- أذنت له أن يُدفن مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدُفن خلف النبي بذراع، ورأسه مُقابل كتفيه الشريفين، ولم تضع عائشة -رضي الله عنها- بينها وبين القبرين ساتراً، وقالت: "إنما هو زوجي وأبي".

الفاروق يدفن بجوار صاحبيه

وبعد أن توفي الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أذنت له بأن يُدفن مع صاحبيه، فدفن خلف الصديق بذراع، ورأسه يقابل كتفيه، فعند ذلك جعلت عائشة -رضي الله عنها- ساتراً بينها وبين القبور الشريفة، لأن عمرَ ليس بمحرم لها، فاحترمت ذلك حتى بعد وفاته -رضي الله عنهم جميعاً.

إصلاحات الحجرة النبوية

مرت الحجرة النبوية بالعديد من الإصلاحات والترميمات، ففي زيارة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- للمسجد النبوي الشريف عام 17 هـ، أبدل بالجريد الذي كان في البيت جداراً.
وفي زيارة الوليد بن عبد الملك عام 88 - 91هـ أعاد عمر بن عبدالعزيز بناء الحجرة الشريفة بأحجار سوداء بنفس المساحة التي بني بها بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم بنى حول الحجرة الشريفة جداراً ذا خمسة أضلاع بصورة شكّل معها في المؤخرة مثلثاً حتى لا تشبه الكعبة المشرفة في بنائها.

اهتمام المملكة بالحجرة النبوية

ومنذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، والمملكة تُولي جُل اهتمامها بالحجرة الشريفة وبالقبة الخضراء، فحافظت على البناء التاريخي للمسجد الشريف، وعملت على تدعيمه وترميمه كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتتفقد الحجرة الشريفة وتعمل على صيانتها بكل أدب واحترام، وتعهد ذلك إلى من تثق في دينه وأمانته، كما تحرص على رعاية وطلاء القبة الخضراء كلما انكشف اللون نتيجة للعوامل الجوية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء السعودية "واس".

كلمات دالة:
  • الحجرة الشريفة،
  • بيت عائشة،
  • إصلاحات،
  • القبة الخضراء
طباعة Email
تعليقات

تعليقات