"بالقراءة نتحدى كورونا" .. شعار طلبة تحدي القراءة العربي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قفزات كبيرة حققتها مبادرة تحدي القراءة العربي، الذي يقف على عتبه عامه الخامس، فها هي آمال جديدة تصنع، بايدي طلاب بعمر الورد، تعودوا منذ نعومة أظفارهم النظر للمركز الأول، الذي يتنافسون للوصول إليه، في مسابقة يشكل الكتاب عمودها الفقري. طلبة باتوا مقتنعون بأنهم رابحون، ايماناً منهم بأنه "لا خسارة مع الكتاب"، ليظل التحدي الرئيسي متمثلاً في قدرتهم على قطع حاجز الخمسين كتاباً.

بـ "القراءة نتحدى الكورونا"، شعار رفعه طلبة تحدي القراءة العربي، الذين عاهدوا الوطن على التزام البيوت، حماية لأنفسهم ولمجتمعهم من الإصابة بفيروس كورونا، مستغلين أوقاتهم بالتأرجح بين التعليم عن بعد، والعيش بين صفحات الكتب، التي وجدوا فيها ضالتهم، ليثبوا "أننا أقوياء بشباب عربي قارئ، يؤمن بقوة الكتاب والحرف"، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يوماً.

رسائل عديدة، قدمها ثلة من طلبة التحدي المشاركون في دورته الخامسة، عبر "البيان"، لكل أبناء الوطن، عنوانها "الأمل بغد أفضل"، داعين إياهم إلى استغلال فترة "الحجر الصحي" في تغذية العقول بالقراءة، في وقت أكدت فيه منى الكندي، الأمين العام لمبادرة تحدي القراءة العربي، في تغريدة لها على تويتر، أن "اللقاء سيكون قريباً"، حيث قالت: "في ظل هذه الظروف الاستثنائية، التي تمر بها بلداننا الحبيبة، والعالم أجمع، نتمنى أن تكونوا بصحة وعافية، ملتزمين بالبقاء في بيوتكم، للحفاظ على سلامتكم وسلامة عائلاتكم، وكلنا أمل بأن هذه المحنة ستمر، وسنلتقي من جديد على مسرح تحدي القراءة العربي، لنعيش معاً أجمل اللحظات، ونتنافس سوياً في مجال المطالعة والعلم، ونتذوق طعم الفرح والانجاز".

وأضافت: "لنستمر الان في حمل مشعل المعرفة والثقافة من منازلنا،  ونعمم ثقافة القراءة من داخل بيوتنا".

ببراءة خالصة، وبلغة جميلة، التقتنا مزنة نجيب، بطلة الإمارات في تحدي القراءة العربي 2019، التي تقرأ حالياً كتاب "رحلة الإنسان مع الفيروز"، لتكشف لنا عن يومياتها في "الحجر الصحي"، حيث تعودت بدء يومها بالتعليم عن بعد، ثم ممارسة الرياضة، لتعود بعدها إلى حضن مكتبتها لتبحر بين صفحات الكتب. وقالت: "أعشق القراءة كثيراً، وفي الأوضاع الراهنة، توجهت إلى القراءة بمجال العلوم، وخاصة الطب، حيث أشعر أنني أميل إلى هذا الجانب، وبسبب إغلاق المكتبات، وعدم قدرتنا على الخروج من بيوتنا، توجهت إلى الكتب الالكترونية، حيث وجدت فيها ضالتي".

أما مريم المزروعي، الطالبة في مدرسة لطيفة للبنات بدبي، فقد آثرت في بداية حديثها توجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إطلاقه مبادرة تحدي القراءة العربي، قائلة أنها "مكنت جيلاً كاملاً من التمسك بالقراءة، ومكنتنا جميعاً لأن نعود للقراءة، لأننا أمة نقرأ". وها هي مريم تنظر إلى أزمة كورونا بعين إيجابية. وقالت: "تمكن فيروس كورونا من تغيير أسلوب حياتنا جميعاً، بعد أن أجبرنا على المكوث في بيوتنا، وبالنسبة لي أنظر للأزمة التي خلقها كورونا بكل إيجابية، حيث مكنتني من استغلال وقتي بشكل أفضل، وأن أقضيه بالقراءة، لما فيها من متعة عالية"، منوهة إلى أنها استطاعت خلال هذه الفترة من رفع نسبة قراءاتها وإنجاز الكتب.

وعلى ذات الخط، سارت الطالبة مريم محمد العماري، من مدرسة ام الإمارات أبو ظبي، وقالت: "بلا شك أن معظمنا بات يشعر بالملل نتيجة وجوده في الحجر الصحي، الذي دخلناه جميعاً من أجل المحافظة على الوطن، وبالنسبة لي أسعى لاستغلال أوقات فراغي في قراءة الكتب وتلخيصها".  وأضافت: "أصبح الكتاب رفيقي، ولذلك أقرأ الكتب الورقية والالكترونية، لأزيد من معرفتي ورصيدي الثقافي، وتغذية عقلي، واغناءه من أطباق المعرفة".

وبلغة جميلة، أطل الطالب محمد غسان جعفر، من مدرسة ثانوية دبي، ليشير إلى أنه تعلم الكثير من هذه الأزمة. وقال: "لقد خلقت هذه الأزمة تحديات عديدة أمامنا، فهي لم تحرمنا فقط الاجتماع مع أحبائنا، وانما ابعدتنا عن مدارسنا، ولكن مع التعليم عن بعد، استطعنا تجاوز هذه الإشكالية، وهو ما زاد الأمل في نفسي". وأضاف: "بالنسبة لي شكلت فترة الحجر المنزلي فرصة ذهبية، منحتني مزيداً من الوقت للقراءة، وتلخيص الكتب"، مشيراً إلى أنه يرى في ذلك، "عدم انقطاع عن نهل العلم ومسيرته". وقال: "أحمد الله أنني أعيش في الإمارات وهي بلد مبدع لا تهزه الأزمات، لديه الحلول المبتكرة لتجاوز المحن، مهما كانت عصيبة وغير مسبوقة".

ولم تكد تخرج الطالبة وعد عصام القضماني، من دورة التحدي الرابعة، حتى عادت إليه في الخامسة. وقالت: "في الواقع، خلال مشاركتي في دورة التحدي الماضية، كنت أتسول الوقت، وأتمنى أن يكون لدي المزيد منه للقراءة، ولكن في ظل هذه الجائحة، لست أنا من يملك الوقت وحسب، وإنما بتنا جميعاً نملكه، وبالنسبة لي نجحت في توظيف وقتي في القراءة، التي أرى أنها طريقنا الوحيد لإحداث التغيير". داعية الجميع للعمل بجهد لإدراج "عادة القراءة في حياتنا اليومية، وجعلها وجزء لا يتجزأ من يومنا، لأنها غذاء للعقل والروح".

كلمات دالة:
  • تحدي القراءة العربي،
  • فيروس كورونا ،
  • كوفيد-19
طباعة Email
تعليقات

تعليقات