الشعر في يومه العالمي حضور لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي

في عام 1999 ميلادية، وفي 12 مارس، أعلنت منظمة اليونيسكو هذا اليوم يوماً عالمياً للشعر في كل عام، بهدف إعطاء الحركة الشعرية زخمها ومن أجل تعزيز قراءة وكتابة وتدريس الشعر ونشره، ومع تطور وسائل التكنولوجيا واتساع رقعة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حظي الشعر بفرص إضافية في الانتشار والوصول السرع للمتلقي مكتوباً ومسموعاً مدعماً بالمؤثرات..

وفي هذا اليوم، الذي يحتفل العالم بالشعر، يحدثنا عدد من الشعراء عن موقع القصيدة العربية في عصر وسائل التوصل الاجتماعي.

محمود نور: أدوار مهمة

يقول الشاعر محمود نور: على الرغم ممَّا حفلت به وسائل التواصل الاجتماعي من تمازجٍ ثقافي ظهرت أكثرُ معالمه في المجال الفني، وأقصد به هنا الأغنية الشبابية (فاقدة الهوية) كونها كالفقاعة التي تظهر وتنتشر بسرعةٍ فلكيةٍ ثم تتلاشى من دون أن تعلق في الذاكرة، على عكس القصائد العربية الفصيحة، سواء كانت الكلاسيكية الاتباعية أم الحديثة المليئة بالمعاني التي هزت.

ولا تزال تهز الوجدان العربي كالقصائد الوطنية، والعاطفية، والسياسية التي لعبت أدواراً مهمة في ترسيخ الأحداث والمواقف مع «جغرفة» التاريخ حين منحت ذائقتنا وعياً جمالياً لا تزال معالمه تفرض حضورها في ثقافتنا المعاصرة، على الرغم من حجم فعل «السوشيال ميديا» وما تبثه من استعراضات يقال عنها شعرية، إنما يصعب أن ترتقي إلى مستوى الإبداع الشعري في القصيدة العربية.

عبدالله الهدية: الحاضر الأجمل

وبشاعرية الشاعر، يؤكد عبدالله الهدية أن الشعر هو ديوان العرب الخالد، وأيقونة البيان المذهل والمدهش، موسيقى الحياة، إيقاع السحاب وترنيمة المطر، مقامات الربيع والخريف، غناء الشتاء والصيف، أوتار الوجدان وما تخفي الحنايا، المؤتلف والمختلف، إنه الشعر العربي بتفاصيله ومعطياته، بسحره الحلال، وخياله المبدع، ببيته الذي يختصر الزمان والمكان والقصة والرواية وكل صنوف الآدب.

وبنتفته التي يهيم بها المتلقي، ويستشهد بها الراوي والحكيم، وبقطعته التي يسلطن بها وعليها المغني، وتسمو بها لغة الرواية والدراية والنقل والعقل، وبقصيدته التي تشدو بها القلوب والدروب، والمنابر والمحافل، والأعراس والأعياد، إنه الشعر العربي الذي لا يمكن إلا أن يكون الحاضر الأجمل والأعذب في كل مواقع التواصل الاجتماعي.

شيخة المطيري: سيدة الحضور

ومن جهتها، قالت الشاعرة شيخة المطيري إن القصيدة العربية حاضرة على المنصات التفاعلية على اختلافها من خلال الشكل المكتوب أو المرئي أو المسموع.

وهذه المنصات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي ما هي إلا ظرف زماني ومكاني يختلف باختلاف العصور، تتغير الظروف وتبقى القصيدة سيدة الحضور والدليل على ذلك أن القصيدة العربية في تاريخنا العربي كانت تحضر بشكل تفاعلي أيضاً من خلال أسواق العرب وأشهرها سوق المربد وسوق عكاظ.

خالد الظنحاني: التصالح مع الشعر

من جهته قال خالد الظنحاني، رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية: القصيدة العربية هي إبداع شعري مدهش، تتميز بمستوى فنّي رائع، تأسر قلوب المتلقين وتسلب ألبابهم.. وبمناسبة يوم الشعر العربي ندعو الشعراء للتصالح مع الشعر، ليتصالح معهم، فيهبهم الإبداع الحقيقي.

نوال يتيم: على الشاعر حماية نصه

الشاعرة الجزائرية نوال يتيم تؤكد أن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت من مفاهيم الأشياء وعلاقاتنا بما حولنا، وتقول: ومع هذا فإن القصيدة الجيدة لا يمكن أن تتأثر في مضمونها بقدر ما تصبح حية بتنقلها في مساحة أكبر. ومع هذا ما زلت أرى أنه يجب حماية الشعر في ظل الانفتاح غير المراقب.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات