استطلاع «البيان»: «المسابقات الشعرية» تفاعل إعلامي مع القصيدة الشعبية

تتنوع البرامج المخصصة للشعر، عبر وسائل الإذاعة والتلفزة، وتحظى باهتمام أهل الشعر ومحبيه، ممن يكتبون الشعر أو من يتذوقونه، إلا أن برامج المسابقات المخصصة للشعر، تحظى بانتشار أوسع، نظراً لروح التنافس بين المشاركين، ورغبة الجمهور بأن يتوج شاعره المفضل ويفوز بهذه المسابقة، ومع انتشار هذه النوعية من البرامج التي يغلب عليها التنافس والسباق، نتساءل، هل ساهمت هذه النوعية من البرامج في تعزيز انتشار الشعر الشعبي وحضوره المؤثر؟.

الإجابات عبر مواقع البيان المختلفة، تشير إلى أن الكثير من هذه المسابقات أسهمت في تقوية انتشار وحضور الشعر الشعبي وعززت التفاعل الإعلامي مــــــــــــــــع القصيدة الشعبية، وقد كانت نتائج الاستطلاع: على الموقع الإلكتروني: 20 % أكدوا أنها تسهم فعلياً في تعزيز مكانة وانتشار الشعر الشعبي، بينما أجاب 80 % لا، أما حساب تويتر: 66 % نعم، و34 % لا، والفيسبوك 49 % نعم، مقابل 51 % لا.

 

عوامل تحفيز

وعن هذا الموضوع، قال محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة: تعتبر المسابقات والجوائز التي تمنح للمتسابقين، أحد عوامل تحفيز الشاعر على كتابة نص شعري مختلف، يسعى من خلاله إلى الإبحار في عوالم القصيدة وتجلياتها، واقتناص الفكرة البكر، واللغة المتشظية، والخيال الذي يمتطي الغيمة، ليصل إلى أفق مختلف، لكن هذا لا يعد العامل الوحيد لانتشار الشعر، فقد تتضمن بعض المسابقات شيء ما لا يجعلها معززة لقوة انتشار وحضور هذا الشعر..ولو أن كافة البرامج تتحرى الدقة في تقديم الأفضل، بالإضافة إلى العوامل المساعدة التي تروج للنشاط وإيصاله إلى المتلقي، تلك إذا اجتمعت، فأرى أنها قد تسهم بشكل كبير في إيصال هذا اللون من الأدب إلى شريحة أكبر، ما سيجعله أكثر جذباً، وليفد إليه الناس هروباً من تعب الرتابة إلى جمال الكتابة والرحابة.

 

تأثير إيجابي

وبدوره، قال الشاعر ناصر الشفيري: بلا شك أن إقامة مثل هذه الجوائز والمسابقات، لها تأثير إيجابي ومباشر في حضور الشعر وانتشاره، وتوسع جماهيريته والحفاظ عليه، ولو أن هناك من يرى فيها غير ذلك، وإن كان هناك مما يراه البعض، فهي تشعل فتيل المنافسة بين الشعراء، وتحسن من إبداعهم، وتصقل مواهبهم، وتوسع من ثقافتهم ومخزونهم اللغوي والمعرفي، وتسلط الضوء على نظرتهم وطبيعة إسهاماتهم بتحريك المشهد الشعري، وفي رفد الساحة بخامات مواهب جديدة، فالمسابقات والجوائز، من وجهة نظري، ضرورية، حتى نحافظ على موروثنا الشعبي، والاهتمام بالشاعر، هو الاهتمام بالشعر، كون الشاعر هو الرافد الأساسي للشعر ومصدره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات