شيماء المرزوقي: فرصة ثمينة لتوثيق علاقة أطفالنا بالقراءة

لا شيء في الدنيا يضاهي أهمية الكتاب، فهو «خير جليس في الأنام»، كما نطق يوماً أبو الطيب المتنبي، وهو «لسان الناس على الأرض»، ذلك ما يترجمه شهر القراءة الوطني، الذي أهل، أول من أمس، على الدولة، رافعاً شعار «متعة القراءة»، وحاملاً في جعبته فعاليات عديدة، تهدف إلى تحفيز وتشجيع الجميع على تنظيم مبادرات وفعاليات للقراءة، من شأنها تعزيز قيمة القراءة ودورها كمصدر للمعرفة والمتعة على حد سواء، وترسيخها عادة يومية لدى أفراد المجتمع المحلي.

يهل شهر القراءة مجدداً، ليواصل دعمه لقانون القراءة، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 2016، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، الأمر الذي أكسب هذا الشهر أهمية عالية، كونه جاء على المستوى الوطني، ليبرز بذلك اهتمام الإمارات وقيادتها بالتنمية البشرية في كافة الجوانب، وسعيها في تطوير المستويات الثقافية لأبناء الدولة، عبر جعل القراءة حقاً ثابتاً ومتاحاً للجميع.

إن إقرار شهر القراءة الوطني قبل نحو 5 سنوات، جاء بهدف إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ، وتحويل الإمارات إلى عاصمة للثقافة والمعرفة، وهي التي تعودت سنوياً على تشجيع الطلبة، من خلال تحدي القراءة العربي، على التجوال بين صفحات الكتب، والخروج منها بحصيلة معرفية عالية، تزيد من مخزونهم الثقافي، وتخلق فيهم روح المبادرة وحب العلم والمعرفة، ليكونوا قادرين على قيادة مسيرة الدولة التنموية مستقبلاً، معتمدين في ذلك على تمسكهم بالكتاب.

وفي حوارها مع "البيان"، أكدت الكاتبة شيماء المرزوقي، أن شهر القراءة يعزز قدراتنا على إيجاد طفل قارئ محب للمعرفة، وهو ما يوفر بدوره قدرتنا على البناء والتطوير المجتمعي الخلاق.

انطلاقة شهر القراءة، تجدد العزم في نفوس الجميع بدءاً من القراء ومروراً بالكتاب وليس انتهاءً بدور النشر المحلية، وفي تعليق لها على أهمية شهر القراءة، بادرت الكاتبة شيماء المرزوقي، إلى وصفه بـ«فرصة ثمينة للتوعية بأثر القراءة وأهميتها».

وقالت في حديثها مع «البيان»: عندما نطرح سؤالاً بسيطاً، مثل: لماذا نقرأ؟ فنحن نكتشف بأن الإجابة كبيرة، ويكفي أنها أول كلمة من الوحي الذي نزل على المصطفى صلى الله عليه وسلم، عندما جاءه الوحي بـ«اقرأ». وأضافت: «نحن أمة تدرك تماماً معنى القراءة وأثرها وقوتها، ويكفي أن يعلم كل واحد منا، بأنها قوة وثقافة تساعد على أن تكون حياتنا أفضل وأكثر مرونة وسهولة».

شيماء نوهت في حديثها إلى أن «القراءة تُخرج الإنسان من حالة الضيق أو الملل أو حتى الكآبة»، ودللت على ذلك باستشهادها بنتائج مجموعة من الدراسات العلمية. وقالت: «لقد توصلت هذه الدراسات إلى نتائج مذهلة تؤكد على قوة القراءة في العلاج النفسي بصفة عامة، خاصة إذا أحسن الإنسان اختيار الكتاب، ومن دون شك أن هذا الكتاب سيضيف له».

تأثير القراءة، وفق شيماء، لا يتوقف عند حدود المعرفة، وإنما يتجاوزه إلى التربية الاجتماعية. وقالت: «لم يعد هناك جدال حول تأثير القراءة في التربية، فالحصيلة المعرفية لدى الأم، لا بد أن تساعدها بطريقة أو بأخرى على تربية أطفالها، وستكون إيجابية في نهاية المطاف في بناء نفسية قويمة لهذا الطفل»، مشيرة إلى أن ثقافة الوالدين «ترتد على مستقبل الطفل»، على اعتبار أن الطفل هو نواة المجتمع. ودعت شيماء إلى استغلال كافة فعاليات شهر القراءة، وتركيزها على الأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات