الصحيفة التي تبرّعت بالدماء تطلب من قرائها التبرّع بالحبر

فاجأت صحيفة النهار اللبنانية قراءها في عدد اليوم الاثنين 16 ديسمبر 2019 بجملة في فراغ أبيض بصفحتها الأولى باللغة الإنجليزية "الصحيفة التي تبرّعت بالدماء، تطلب منكم اليوم التبرّع بالحبر" ما يوحي بالوضع المتأزم الذي وصلت له الصحافة الورقية فى بعض الدول العربية.

وقسمت الصحيفة صفحتها الأولى إلى قسمين، ظهر القسم الأول فارغاً تماماً من العناوين والموضوعات ومدون بآخره هذه الجملة، حيث طلبت من القراء التبرع من أجل بقائها، مطلقة بذلك صرخة بعد الأزمات التى تعيشها الصحف اللبنانية، وذلك بعد إغلاق أعرق الصحف بها وهي "السفير"، و"المستقبل".

 وأطلقت الصحيفة حملة #donateink لمن يرغب من القراء والمتابعين في دعمها.

وتحت عنوان "أنتم حبُرنا": كتبت النهار في مقال لها "يصارع الإعلام الحرّ من أجل البقاء في عالم تكثرُ فيه التحوّلات التكنولوجية والاقتصادية، وتتعقد فيه الأزمات السياسية والأمنية".

وأضافت  : " وعلى أعتاب مئوية لبنان الكبير، تشعر "النهار" بالاعتزاز والامتنان لقرائها لأنها كانت مدى عقود، منهم ولهم، صرحاً وطنياً صاخباً وضاجاً بأفكار الحرية والعدالة والوطنية والمساواة والقانون والثقافة والحداثة. وتمكّن كبارُها المتعاقبون من ترك بصماتهم في الذاكرة الوطنية والوجدان الفكري، فنرى أجيالاً اليوم تقرأ في مدرسة غسان تويني الصحافية والوطنية، وأخرى تردد قسَم جبران تويني في ساحات الانتفاض على الظلم والفساد وهشاشة الدولة".

وكانت خاتمة المقال : " لا شيء يساوي الدماء التي سالت من أجل الحرية، تكاتفنا اليوم من أجل الاستمرار والتحدّي هو دليل واضح على أن تلك الدماء لم تذهب هدراً.. الحبر سيدافع عن الدم".
 
وتعد "النهار" واحدة من المؤسسات الإعلامية العريقة وتأسست قبل 86 عاما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات