40 تصميماً تعرض للمرة الأولى

«أيام دبي للموضة» تستعرض الأزياء الصينية المعاصرة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

انطلقت أول من أمس، فعاليات وعروض «أيام دبي للموضة»، بقاعة «روتاندا» بفندق سيزرز بالاس بلوواترز، والتي تنظمها «هلا بالصين»، المبادرة المشتركة بين «مِراس» و«دبي القابضة»، وبالتعاون مع مؤسسة ملكة جمال العارضات الدولية، وتستضيفها دبي للمرة الثانية.

ويستمر الحدث إلى 12 ديسمبر الجاري، مقدماً نخبة من المصممين الصينيين الجدد والمتمرسين في عالم الأزياء، لعرض ما يصل إلى 40 تصميماً للمرة الأولى عبر منصته التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كمنصة عالمية لقطاع الأزياء الصينية وتعزيز التعاون الدولي في بناء منظومة متخصصة ومشتركة في عالم الأزياء بين الصين ودولة الإمارات.

منصات الأزياء

وتماشياً مع الطابع الدولي لأيام دبي للموضة، دعت مبادرة «هلا بالصين» علامات الأزياء الصينية للمشاركة في هذا الأسبوع عبر إنشاء استوديوهات التصميم الخاصة بهم، بينما قدمت لهم منصة لعرض منتجاتهم في سوق دبي العالمي.

وسوف يشتمل الحدث على منصات للبيع، وجلسات حوارية حول قطاع الأزياء، ومعارض، وأمسية احتفالية، إلى جانب عروض الأزياء المسائية التي تقام في فندق سيزرز بالاس بلوواترز دبي، ستقام مجموعة من منصّات المتاجر المؤقتة، ومعارض المنسوجات بين الساعة 10:00 صباحاً والساعة 8:00 من مساء كل يوم في حيّ دبي للتصميم. وفي اليوم الأخير للفعاليات، ستكون المنصات مفتوحة أمام الجمهور حتى الساعة 5:00 مساءً. ويمكن للزائرين التوجه إليها للتسوق وطلب أحدث التشكيلات.

تبادل ثقافي

وحول أهمية الحدث في تعزيز العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية في هذا المجال أكد الشيخ ماجد المعلا، رئيس مجلس إدارة هلا بالصين، أن صناعة الأزياء باعتبارها ظاهرة عالمية، تتجه يوماً بعد يوم نحو المزيد من التنوع في ثقافاتها – وهي بذلك تشبه دبي إلى حدٍ بعيد.

وفي هذا السياق، تأتي أيام دبي للموضة احتفاءً بالتبادل الإبداعي والثقافي المتنامي بين دولة الإمارات والصين، حيث ازدهار الأزياء الفاخرة في الصين يبشر بخلق فرص جديدة للشركات في دبي.

وأضاف: حقق المصممون العرب قفزات كبيرة على الساحة العالمية، وسيوفر هذا الحدث فرصة كبيرة للتعاون مع نظرائهم في الصين وأجزاء أخرى من العالم، حيث نعمل معاً على تنظيم رزنامة فعاليات أكبر وأفضل، والأهم من ذلك، أن الحدث يعزز مكانة دبي كوجهة رائدة توفر منظومة متكاملة في عالم الموضة والأزياء.

مواهب التصميم

وتضمن حفل الافتتاح حضور نخبة من المتخصصين في مجال صناعة الأزياء والخبراء والأكاديميين الصينيين في زيارتهم الأولى لدبي لحضور هذا الحدث العالمي الذي يسلط الضوء على ثقافة الموضة والأزياء النامية في موطنهم والتي تسعى عبر خططها الاستراتيجية أن تصبح الصين إحدى الدول المصدرة لصناعة التصميم وإحدى عواصمها الرائدة بحلول 2025، إلى جانب توطيد علاقتها مع أسواق الشرق الأوسط والمنطقة العربية عبر إبراز مواهبها الحقيقة في هذا المجال، خاصة أن الدورة الحالية من أيام دبي للموضة ستشهد مشاركة عدد من طلاب معاهد الأزياء في دبي والصين الذين سيلعبون دوراً فعالاً في إنجاح هذا الحدث، وكانت النسخة الأولى من أيام دبي للموضة في العام 2018، قد ضمت 30 مؤسسة من أكثر مؤسسات الأزياء انتشاراً من الصين إلى دبي واجتذبت أكثر من 20 ألف زائر.

وبناءً على النجاح الذي حققته، تسعى النسخة الثانية إلى تحويل دبي مرة أخرى إلى صالة عرض كبرى، عبر فعاليات عدة تقام في الوجهات رئيسية على مستوى المدينة.

حامية التراث

وتضمن حفل الافتتاح عرض تشكيلة «هيفن غايا» للمصمم تشيونغ يينغ، مؤسس العلامة التجارية والمصمم الرائد للأزياء الصينية المعاصرة والتي تجمع بين التصاميم الصينية التقليدية واللمسات الإبداعية المعاصرة.

وبعد أن خطفت الأضواء خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في باريس، حققت هذه العلامة التجارية التي تعكس شغف مؤسسها بعالم الموضة والأناقة، شهرة واسعة وأصبحت اسماً لامعاً في عالم الأزياء الصينية الراقية.

وتؤكد تشيونغ التي تعتبر نفسها بمثابة حامية للتراث في مجال التصميم أن أكثر ما يميز مجموعتها هو قدرتها على المزج بين التقاليد المتوارثة للفنون والأزياء الصينية والأنماط المعاصرة لفكرة التصميم المستدام والمستلهمة من تطريز سوتشو وهونان وقواندونغ وسيتشوان التي تعد أشهر مذاهب التطريز في الصين.

وتعد رمز التوارث للتراث الثقافي غير المادي، حيث يمثل فن يونجين بمدينة نانجينغ أعلى مستوى في فن النسيج المزركش في الصين، وقد تم إدراجه ضمن «قائمة نماذج التراث الثقافي غير المادي للبشرية» لمنظمة اليونسكو.

الأب الروحي

والجدير بالذكر أن فعاليات «أيام دبي للموضة» تحظى برعاية وإدارة المدير الإبداعي جيري تشانغ، الأب الروحي للأزياء في الصين، والذي بدأ أول وكالة لعارضات الأزياء في الصين سنة 1992 «نيو سيلك رود» وأطلق عدة ماركات وأزياء صينية في الخارج.

والذي أكد في تصريح لـ«البيان» أنه طالما عشق أضواء وأجواء منصات عروض الأزياء، والفضل في ذلك يعود للمصمم الفرنسي بيير كاردان الذي يعد أول مصمم يقوم بتصنيع منتجاته في الصين في عام الصين في عام 1979، ويضيف جيري أنه وعلى الرغم من دراسته للتصميم والنسيج إلا أنه كان أكثر انجذابا لعوالم تلك الصناعة المبهرة، وقام في بدايته بتصميم العديد من الأزياء ومن ثم أسس وكالة للعارضات كانت الأولى من نوعها في بلده، كما ساهم بقوة بدعم المصممين في تقديم أعمالهم الخاصة داخل وخارج الصين، بهدف الترويج لهوية وتقاليد بلده وثقافتها من بوابة ابتكار الموضة والأزياء المعاصرة.

ابتكار الهوية

وفيما يتعلق بمستقبل صناعة الموضة الصينية يؤكد زانغ كينغهوي، رئيس جمعية الأزياء الصينية لـ«البيان» أن التغيير في الملابس الصينية على مدى الأربعين عاماً الماضية كان مرآة للتنمية الاجتماعية وابتكاراً لهويتها الجديدة في مجال الموضة، الذي عكس العديد من التغيرات الاقتصادية والمجتمعية والأيديولوجية كذلك، والناجمة عن الإصلاح والانفتاح المحلي.

وأضاف: إنه لمن دواعي سرورنا أن نشارك في أيام دبي للموضة من مبادرة هلا بالصين لهذا العام، لنشهد معاً حدثاً رائعاً في عالم الموضة والأزياء يجمع أبرز العلامات التجارية والمصممين من الصين ودولة الإمارات والمنطقة العربية. ونحن متحمسون لتعزيز شراكتنا مع «هلا بالصين» في إنشاء بيئة مثلى لقطاع الأزياء، وتعزيز العلاقات المتينة التي تجمع بين الطرفين.

الصين 2025

ويضيف: إن طاقة التصنيع القوي في الصين رسخت أساساً متيناً لتطوير صناعة الأزياء مما يسمح لتنفيذ الأفكار والمنتجات التي سيتم بيعها بشكل أكثر كفاءة، ففي الوقت الذي يحاول المصنعون الصينيون الارتقاء بسلسلة القيمة كجزء من خطة البلاد «صنع في الصين 2025»، يعمل المصممون في الصين على إعادة ابتكار أنفسهم للانتقال من مجرد مقلدين إلى مبتكرين، وذلك بالتزامن مع تأسيس أسبوع الموضة الصيني عام 1997 والذي ينعقد مرتين سنوياً في بكين، وخلال هذه السنوات رسخ مكانته بفضل جرأة المصممين الصينيين في مزج الثقافة الشعبية بالمشهد المعاصر للموضة وتحول إلى منصة مشهورة عالمياً لتعزيز العلامات التجارية في مجال الموضة، وبث اتجاهات الموضة، وفي 2011 بات الأسبوع ضمن سلسلة أسابيع الموضة العالمية.

الخطة المئوية

ومن جانب آخر تحظى أيام دبي للموضة 2019، بدعم القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي، ومكتب شينزن للتجارة والسياحة والثقافة والإذاعة والتلفزيون والرياضة، وبشراكات استراتيجية مع مجلس الأزياء الصيني، ومجلس دبي للتصميم والأزياء، وحي دبي للتصميم. كما يتم تنظيم الحدث بالتعاون مؤسسة ملكة جمال العارضات الدولية.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح قال لي شيوي هانغ، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي: تبادل قادة الصين ودولة الإمارات، في السنوات الأخيرة، زيارات ناجحة؛ وقد تطورت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بشكل قوي ومستقر.

وسعياً منا لتنفيذ التوافق الذي توَصل إليه قادة البلدين، وتعزيز مستوى التعاون العملي في مختلف المجالات، وتعميق الصداقة بين شعبي البلدين، والعمل معاً لمرحلة جديدة من الخطة المئوية للعلاقات الصينية العربية، يسرّ القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي أن تدعم أيام دبي للموضة، الحدث المتميز من مبادرة «هلا بالصين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات