«كيف تناور؟».. دعوة لاستكشاف علاقة الإنتاج الثقافي بالنشر

يهدف معرض «كيف تناور: في شكل النصوص وتدابير النشر» إلى استكشاف العلاقة التي تربط بين الإنتاج الثقافي وعملية نشر الأعمال وتقديمها للجمهور.

والمعرض الذي يفتتح أبوابه اليوم للجمهور، في «معرض 421» في ميناء زايد في أبوظبي، نظم صباح أمس جولة إعلامية للتعرف إلى أعمال أكثر من 40 فناناً ومؤلفاً وناشراً على مستوى المنطقة والعالم.

انعكاس

سبق الجولة مؤتمر صحافي بمشاركة منسقتي المعرض الفنانة والقيمة مها مأمون، والقيمة والباحثة آلاء يونس، وأدار المؤتمر فيصل الحسن مدير معرض 421 الذي أشار إلى أن المعرض هو انعكاس لعملية النشر، واستكشاف للحواجز التي تفصل بين النشر والنشر المستقل أو النشر الشعبي. وقال: «كيف تناور» محاولة من الفنانين لتجنب القيود والعوائق في أعمالهم.

وقالت مها مأمون: بدأنا بعمليات النشر لبعض المشاريع التي تعبر عن الاحتياجات اليومية، بأسلوب السلسلة وبعدد كبير من اللغات. وأضافت استطعنا أن نتعرف إلى العوائق والصور واللغات والموضوعات الممنوعة وأن نضع أشكالنا الخاصة. وأوضحت: نريد أن نطرح من خلال هذا سؤالاً ونضع أفقاً وأن نتحول من النص من داخل الكتاب إلى خارج الكتاب عن طريق موسيقى أو مقطع صوتي وما إلى ذلك.

من جهتها، أوضحت آلاء يونس: أردنا أن ننقل الأفكار التي يفكر بها الفنانون، بإصرار على أن هذه الأعمال لها علاقة ببعضها، وهناك عادة أن الثقافة والعادات العربية ننقلها من الجنوب إلى الشمال أو يمكن للفنانين أن يتحدثوا عن ذلك بأنفسهم من خلال الشعر العربي ويمكن للأعمال أن تعكس مفاهيم الشعر العربي.

أعمال مؤثرة

في أروقة المعرض يمكن استكشاف القصص التي وراء كل عمل من الأعمال المعروضة، مثل «أعمال طباعية» للفنان أحمد مكية وهو عبارة عن فهرس إلكتروني للمطبوعات في دولة الإمارات، ويسعى المشروع إلى شمل كل المنشورات بداية من الصحف والمجلات حتى كتب الفنانين، ويهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على ثقافة القراءة وإنتاج النصوص بالإمارات. أما العمل الثاني لمكية فهو بعنوان «بناء الأرض» وهو إصدار لدبي لاند وهي منظمة بيئة تستقرئ العلاقة ما بين البيئة والجسد الإنساني، ويقدم أعضاء المنظمة سرداً غرافيكياً يعبر عن جهودهم الميدانية بمناصرة التفكير البيئي والنشاط السياسي المكاني.

وفي أروقة أخرى تبرز تجارب متنوعة منها إصدارات «إكرك إديسويس» المنصة التي تأسس من قبل الأخوين بيدوا ولويز فيرا بهدف تشجيع إنتاج الكتب الفنية في البرازيل، أما «دفتر القصاصات» فيأخذ الجمهور إلى أحداث تاريخية وحقائق شخصية وكتابات خيالية، على إثر رحلة إلى هيروشيما باليابان صادف فيها الفنان بادي دلول قصة التلميذة ساداكو إحدى ضحايا القنبلة الذرية.

فرغم إصابتها بالتلوث الإشعاعي لجأت إلى الأساطير القديمة لتحقيق أمنية بأن تطوي ألف مطوية لأجل أن يتحقق لها الشفاء، لكنها توفيت قبل أن تكمل، فوجد دلول في قصتها تداخلاً مع تاريخ الشرق الأوسط ومصير بلد ما والأثر المزمن لتقلبات التاريخ على أبنائه. وتستمر القصص من وراء كل عمل من هذه الأعمال ليكشف للمتجول في المعرض كيف يمكن للفن أن يتناغم مع الأفكار، وهو ما يجعل من هذه الأعمال مؤثرة وحاضرة، رغم انتمائها لتجارب وبلدان عدة.

تأمل

معرض «كيف تناور» الذي يستمر لغاية 16 فبراير المقبل، صمم بطريقة يمنح فيها الزائر الفرصة للخوض بعمق في الأعمال الفنية، وتوجيهه نحو رحلة تأملية خارج نطاق الزمن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات