إبداعات سارة المهيري تسرد الهوية واللغة والذاكرة

جسر فنون «بين» الثقافتين الإماراتية والأمريكية

Ⅶ أعمال تتنوع في تحدٍ للأساليب التقليدية للإنتاج الفني | البيان

تتنوع ممارسات سارة المهيري بين أشكال فنية عدة، وتتنقل بين الصورة والشعر والسرد والتجريد، لتحكي لنا عن جزء من حياتها وتكوينها الثقافي، وتركز على موضوعات الهوية واللغة والذاكرة لتبدع أعمالاً ذات طابع سردي، فقد نشأت سارة «بين» أم أمريكية وأب إماراتي، لذلك فهي تمزج بين ثقافتين لتتحدى فيهما الأساليب التقليدية للإنتاج الفني، مشككة في البنى الثقافية والاجتماعية التي ترتكز عليها الممارسات الفنية التقليدية. وتقدم المهيري رؤيتها هذه من خلال معرض «بين» أو «between»، الذي يستمر إلى الثالث من نوفمبر من العام الحالي، في غاليريا «كوربون 12» بـ«السركال افنيو».

ويكشف المعرض، الذي يمثل شاهداً على محاولات المهيري إيجاد لغة تعبيرية في منطقة الـ«بين»، التي تتوسط ثقافتين، عن فنون منوعة تمارسها المهيري وتتراوح بين الرسم والنحت وفن الخيوط.

 

 

عمل تجريدي

«البيان» التقت الفنانة سارة المهيري، خريجة جامعة نيويورك أبوظبي، بتخصص الفن وتاريخ الفنون، حيث تقول: اخترت عنوان المعرض «بين» لأنه تكرر في شعري، في كذا عبارة، بين مكانين، أو بين العمل التجريدي والسردي. باختصار هذا العمل هو استكشاف لذكريات الطفولة لمدينة في شمال شرقي ولاية تينيسي، وهي مقيدة في تاريخ عائلتي، وأساس التحقيقات التي تقوم عليها أعمالي الفنية، وهي مدينة لها صلة بشخصي، لا أعرف عنها الكثير، وبالتالي أضع نفسي داخل هذه المدينة، سواء كانت حقيقية أو لا؛ فمثلاً أضع نفسي داخل تاريخ ومناظر طبيعية غير معروفة، وأستكشف هذا من خلال وسائل مختلفة، ومن خلال تدرجات الألوان والأشكال.

وتعبر المهيري قائلة: أستخدم الخطوط والطبقات في جميع أنحاء القطع كوسيلة لاستكشاف ووضوح وتنظيم المعلومات التي تم جمعها من ذكريات طفولتي، فهي لحظات اكتشاف وفرض نظام، وتؤكد اللغة وجود قصة غير واضحة للغاية، وأهتم بإنشاء شعر بصري والانخراط في الشكل والمادة واللون.

خطوط القصيدة

ولا تعني المهيري فقط معنى انتزاع الهوية في عالم شديد التعقيد بل هويتها، التي يمكن قراءتها على طول جدران المعرض مثل خطوط القصيدة، التي تشكل الصور والخرائط والذكريات الغامضة، كما أن هناك تقسيماً ظاهرياً في مجموعة العمل: القطع التصويرية السردية من ناحية، والهندسة المجردة من ناحية أخرى. ولكن بالنسبة إلى سارة المهيري لا يوجد فجوة أو حاجز بين هاتين الطريقتين في الإدراك والتمثيل. وتقول المهيري: «من المثير للاهتمام أن يكون هناك العديد من الموضوعات والأوضاع للعب مع بعضها البعض».

«ذكريات لدي»

وعن الأعمال الفنية المعروضة تقول المهيري: تمثل تلك الخطوط البرتقالية ذات اللون البني والبرتقالي اليوميات، وبالنظر إلى اللوحات الكبيرة، وMap Systems (2019) نرى العنب البري والسماء الزرقاء، واليراعات وأبراج المياه، لكنها مغلقة ومشفرة ومنهجية، مثل نماذج أبراج الماء والغاز في سلسلة صور Bechers، لتشكل خطوطاً وزاوية وتصميماً للذاكرة نفسها، كما أن الأنماط التي تم استخدامها في عمل «ذكريات لدي» (2019) توفر تشوهاً لترابط وانسجام النسيج المطرز بإحداثيات صارمة للغرز التي يبدو أنها تنشئ مقاطع عرضية للأجزاء المكونة من لبنات البناء، لكن العمل اليدوي في أعمالي دفع مجموعة الخيوط إلى أبعاد جديدة، وتشير علامة X إلى الموقع أو المنزل الذي لم أعرفه مطلقاً ويبرز في عدة أعمال مختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات