حين يشنُّ ابنُ الكار هجوماً لاذعاً على مخرجين كبار

أورسون ويليس: ألفرد هيتشكوك أناني وودي ألن مغرور

واحد من أكثر الفنانين الذين أنتجتهم أمريكا في القرن العشرين، جرأةً، أورسون ويليس، الذي تنطبق عليه مقولة الفنان الجريء الذي يقول أولاً ويفكر لاحقاً. وقد سلكت الجرأة طريقها إلى أحاديثه في فترة متأخرة من حياته حين أعرب بصراحة عن أفكاره وأعمال أقرانه من المخرجين.

ولم يتردد صاحب فيلم «المواطن كاين» في شنِّ هجوم كلامي لاذع على المخرج وودي ألن قائلاً: «أنا أكره وودي ألن فيزيائياً، وأمقت هذا النوع من الرجال.. ذاك المزيج المحدد من الغرور والحياء يستفزني.

وكما جميع الأشخاص أصحاب الشخصيات الخجولة، فإن غرورهم لا حدود له، وإن كل ما يقدّمه على الشاشة محاولات علاجية للتخلص من المرض». وألن كما يصفه ويليس مصاب بـ«داء شابلن»، الذي يوجه له كذلك انتقادات حادة.

ولا يوقر ويليس كذلك المخرج ألفرد هيتشكوك، إذ يشير إلى وقوعه في فخ «الأنانية والخمول»، وصناعة أفلام ذات إضاءة تصلح للأفلام التلفزيونية، كما يعرب عن اعتقاده بأن زميله كان مصاباً بمشكلات عقلية، وأنه «قد أصيب بالشيخوخة قبل وقت طويل من وفاته». ويدلل على ذلك بقوله أنه «كان يغفو بينما تتحدث إليه».

طائفة المخرجين الأوروبيين، التي صعدت سلم النجاح السينمائي بعد أن بدا أن مسيرة ويليس نفسها أصابها الركود، لم تنجُ من استهزاء ويليس، وأدرجت في كتاب صدر عقب وفاته بعنوان: «الجانب الآخر من الريح».

ويشير في إحدى المقابلات بالقول: «إنه وفقاً لأحد نقاد الأفلام الأمريكيين فإن واحداً من أهم اكتشافات عصرنا تتجسّد في قيمة التبرّم كموضوع فني. وإن كان الأمر كذلك، فإن مايكل أنجلو أنطونيوني يستحق أن يكون الرائد والأب المؤسس.. إنه صانع أفلام تتلخص بخلفيات مثالية لعارضات الأزياء»، أما المخرج السينمائي السويدي إنغمار بيرغمن فيوضح ويليس أنه لا يشاركه اهتماماته ولا وساوسه، وأنه «أغرب إليه من اللغة اليابانية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات