أكدت أن بعض مشكلات الأطفال مجرد «اختلاف»

كاثي هوبمان روائية بخلفية سيكولوجية

كاثي هوبمان

تحترف الكاتبة والروائية الأسترالية كاثي هوبمان كتابة روايات الأطفال والكتب السيكولوجية، يساعدها على ذلك خلفيتها كمعلمة سابقة لديها من الخبرة ما يكفي لتأليف مثل هذه الأعمال. التقت «البيان» الكاتبة، وناقشتها حول الشعور بالقلق، وكيفية التغلب عليه للاندماج في المجتمع، وتناول الحوار كتاباتها الروائية وغير الروائية، ومفهومها لحالات كالقلق، والتوحد، وغيرها من الأعراض التي يعاني منها الأطفال وتتطلب مساعدة المجتمع.

موازنة

وقالت كاثي حول مهارة الكتابة للأطفال والبالغين في الوقت ذاته، والموازنة بين النوعين، إن ما تكتب حوله في الواقع يلبي الحاجة إلى علاج حالات معينة كالاضطرابات التي يعاني منها الأطفال، وتقوم بشرح هذه الأمور للناس، مؤكدة أن هذه المشكلات التي تظهر لدى أي طفل، إنما هي نوع من الاختلاف لديه، وبالتالي نتعامل مع هذا الاختلاف على أنه إيجابي، كما أنني أثير انتباه الكبار إلى أن هؤلاء الصغار يحملون نوعاً من السلوكيات المتميزة.

تركيزوحول بداياتها بالتركيز على هذه السلوكيات، قالت كاثي: «بدأت بالتركيز على حالة واسعة الانتشار هي «التوحد»، كانت الشخصية الرئيسة تعاني من أعراض ما يعرف علمياً بـ«أسبيرغر سندروم» ومن هنا بدأت بكتابة قصة «لغز الزجاجة الزرقاء»، وأنا أستهل القصة بأن أوضح للناس أننا بسبب عدم فهمنا لهذه الحالة ندخل في مشاكل عدة، ثم قليلاً يبدأ الآخرون بفهمها من الأحداث. إنك هنا، تتساءل.. لماذا يأتي الأطفال بهذه التصرفات؟ وفي النهاية تعرف أنهم أشخاص طبيعيون. وإلى جانب الإجابة عن الأسئلة حرصت على أن أضيف متعة ترافق قراءة هذه القصص.

تواصل

وعن استطاعتها الوصول إلى الآخرين عبر القراءة، ومدى التواصل بينها وبين الناس، أجابت كاثي بأن هناك الكثير من الناس لديهم مثل هذه الحالات، مع أطفالهم، أو أقاربهم، أو تلاميذهم إذا كانوا معلمين مثلاً، فالمعلم يمر بمواقف كهذه وفي الحقيقة لا يملك الوقت الكافي للتعامل معها على النحو المطلوب، لقد كنت معلمة، وأعرف هذا الشعور. في النهاية قررت أن أقوم بتأليف كتاب سهل جداً، يستطيع الجميع قراءته، وفي خلال دقائق قد لا تزيد على العشر، ثم فكرت في استخدام صور حيوانات للتوضيح.

وعن أول كتاب مصور في السلسلة التي تستخدم فيها كاثي صور الحيوانات، قالت: «كتابي الأول «كل القطط لديها أسبيرغر سندرم» يحتوي على 3 صور توضيحية لقطط، وهو ما يعني أن الناس يستطيعون قراءته بطريقة غير جارحة لمشاعرهم، فمن منا لا يحب القطط الجميلة. إلى أن كتبت «كل الطيور لديها حالة من القلق».. وهكذا.

توجيه

وأفادت بأنها تكتب للكبار قبل الصغار، وكل ما ترمي إليه هو أن تتمكن من شرح هذه الحالة للمجتمع. وواصلت: «صرت أتلقى الكثير من الرسائل من كبار يقولون فيها إنهم بدؤوا يفهمونني الآن، وهذا لا يعني أن الأطفال لا يحبون هذه الكتب ولا يُقبلون عليها، إنهم يستمتعون بمشاهدة الصور وبعضهم يأخذها معه إلى المدرسة ليطلع عليها معلميه ليقرؤوها أمام التلاميذ».

مخصوصوعند سؤالها «هل كتبت للمعلمين خاصة، كما تقول كتبك؟»، أجابت: «نعم كتبت للمعلمين عن الأطفال المصابين بالتوحد تحديداً، والواقع أنني لا ألقي المسؤولية كاملة على هؤلاء، فهم كما قلت لا يملكون ما يكفي من الوقت لمواجهة كل شيء، إن كل ما يمكنك فعله كمعلم هو أن تسعى إلى دمج هؤلاء الأطفال مع غيرهم في الفصل الدراسي، وأن تكون هناك صداقة بينهم وبين التلاميذ الآخرين».

وتابعت: «أضفت إلى كل قسم من الكتاب شرحاً يوضح كيف يشعر هؤلاء الأطفال، كيف تؤثر فيهم عوامل خارجية، الأصوات على سبيل المثال، هناك من يشعر بأنها ستصيبه بالصمم لشدتها، وبالتالي تجده يضع يديه على أذنيه لكي لا يسمعها، فهي في الواقع تؤذيه، ولك أن تتصور أن هذا الطفل قد يتناهى إلى سمعه حتى صوت المروحة في الفصل بصورة مزعجة، وكذلك صورة الطائرات وهي تحلق في الفضاء».

سيرة ذاتية

كاثي هوبمان.. كاتبة وروائية أسترالية، أقامت في دبي بين عامي 2003 و2016، إلى أن استقرت في بلدها أستراليا. وشاركت في فعاليات «مهرجان طيران الإمارات» عام 2014. بدأت حياتها المهنية معلمة أطفال في المرحلة الابتدائية حيث أمضت في هذه المهنة 20 سنة. تفرغت للكتابة أثناء إقامتها في دبي. صدر لها 21 كتاباً في عدة دول حول العالم منها الإمارات وبريطانيا وأمريكا، وترجمت إلى العديد من اللغات. من أهم أعمالها «سلسلة مغامرات ذي أسبيرغر سندروم» و«ابحثوا بداخل أطفال أسبيرغر» و«كل الكلاب لديها أعراض».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات