احتفاء باريسي بالقلعة الشهيرة وبمشاركة إماراتية

«شامبور».. معرض يستعيد عصر «المدينة الفاضلة»

«قلعة شامبور» من أهم الأبنية التاريخية والثقافية والحضارية والعسكرية في فرنسا | البيان

يتواصل في باريس الاحتفاء بواحد من أهم إنشاءات عصر النهضة المذهلة، ممثلاً بـ«قلعة شامبور»، التي وضع أساسها عام 1519م، من خلال معرض فني وثقافي استثنائي، وذلك بمشاركة إماراتية وحضور جماهيري كبير للقلعة الفرنسية، ذائعة الصيت.

ويقام المعرض تحت رعاية المكتبة الوطنية الفرنسية و33 مؤسسة ثقافية كبرى في فرنسا وأوروبا بينها متحف اللوفر، بإشراف المهندس المعماري دومينيك بيرول، والفيلسوف رولاند شاير، اختفاء بمرور 500 عام على هذا الأثر التاريخي والحضاري الكبير، الذي وضع أساسه الملك فرانسيس الأول، طامحاً في زعامة العالم المسيحي.

ويحمل المعرض الذي افتتح أبريل الماضي، ويستمر حتى نهاية العام الجاري عنوان «شامبور الماضي والمستقبل»، ومثل حدثاً شهد إقبالاً كبيراً المثقفين والسياسيين وقادة وزعماء الدول، احتفاء بواحد من أهم الأبنية التاريخية والثقافية والحضارية والعسكرية في تاريخ فرنسا عموماً، وعصر النهضة على وجه الخصوص، الذي يحب الفرنسيون أن يطلقوا عليه اسم «عصر المدينة الفاضلة».

الفن والفلسفة

وقال المهندس المعماري، دومينيك بيرول، المشرف على المعرض لـ«البيان»، إن معرض قلعة شامبور جاء في إطار الاحتفاء بهذا الصرح الحضاري الذي يعد أكثر الإنشاءات روعة لعصر النهضة الفرنسية، ليلقي الضوء على الإثارة السياسية في عهد فرانسيس الأول، ذلك الملك الذي اهتم بالفن والفلسفة، وحمل آمال عصر النهضة الفرنسي، كما يلقي الضوء على جوانب مهمة من حياة الملك فرانسيس الأول الشخصية، إلى جانب لمحات من حياة وإبداعات من عاصروه مثل الفنان العالمي ليوناردو دافنشي، الذي توفي في أمبواز قبل بضعة أشهر من بدء بناء شامبور.

وتشارك في تنظيم المعروضات وأروقة المتحف 33 مؤسسة مرموقة بما في ذلك المكتبة الوطنية الفرنسية، ومتحف اللوفر، ومعرض أوفيزي، والمتحف البريطاني، والمتحف الكبير في فلورنسا، ومتحف الجيش، وهيئة المتاحف الوطنية في ميلانو، بإسهامات تتمثل في 150 عملاً فنياً بارزاً في تاريخ الفنون والحضارة التي تبرز جوانب مهمة من عصر النهضة الأوروبية، كما شارك في إعداد المعرض فريق متخصص من كلية العمارة والفن والتصميم في الجامعة الأمريكية بالشارقة، إلى جانب 20 فريقاً من برامج هندسة العمارة الرائدة في العالم، ساهموا بشكل فعال في إعداد الوسائط السمع بصرية للمعرض.

 

 

مقتنيات نادرة

ويضيف بيرول، يعرض المتحف مخطوطات ولوحاً فنية من القرن التاسع إلى القرن السادس عشر الميلادي، إلى جانب مجموعة من الكتب النادرة والرسومات واللوحات والنماذج والأدوات الفنية، بما في ذلك ثلاث رسومات أصلية بينها مخطوطة «كوديكس أطلانتس» لليوناردو دا فينشي، إلى جانب خمس رسومات أصلية لمخطط القلعة نفذها المهندس المعماري الشهير جاك أندرويت دو سيرسو، وهو ما يمكن الجمهور من الدخول حقاً في تفاصيل معمار هذه القلعة التاريخية، والتعرف إلى ملامح الإبداع والعبقرية في التخطيط والبناء، كما يهدف الجانب التاريخي للمعرض إلى إعطاء الزائر فهماً شاملاً للعناصر المكونة للقلعة التاريخية «معمارياً وثقافياً وتاريخياً وعسكرياً» استناداً إلى 150 مؤلفاً، تبرز عظمة البناء التاريخي وعظمة الملك فرانسيس الأول ومعاصريه من فنانين ومهندسين وسياسيين رسموا ملامح ماضي وحاضر ومستقبل فرنسا وأوروبا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات