عقدت أول اجتماع «للمجالس الثقافية»

وزارة الثقافة تحفّز البيئة الإبداعية في الإمارات

جانب من الاجتماع الأول للمجالس الثقافية في مقر وزارة الثقافة | البيان

عقدت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الاجتماع الأول للمجالس الثقافية، وهي «مجلس التراث» و«مجلس الفنون» و«مجلس الصناعات الثقافية والإبداعية»، الرامية إلى تحفيز البيئة الثقافية والإبداعية على مستوى الإمارات.

وتتولى هذه المجالس مجموعة من المهام والاختصاصات، من بينها مناقشة ودراسة أهم المواضيع المتعلقة بالنظم والاستراتيجيات ذات الصلة، ودراسة الاحتياجات التشريعية والتخطيط المشترك وتبادل الخبرات، ومشاركة التجارب وأفضل الممارسات.

حضر الاجتماع الأول للمجالس الثقافية مسؤولون يمثلون الجهات التي تتشكل منها عضـــوية كل من المجالس الثقافية، منهم سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نــهيان، رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، والشيخة نورة بنت إبراهيم المعلا، مدير مراكز الفنون بمؤسسة الشارقة للفنون، وحســـين الحمادي، وزير التربية والتـــعليم، وسيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثـــقافة والـــسياحة بأبوظبـي، وهالة بدري، مدير عام هيئة دبي للثـــقافة والفنون، وصالح محمد الجزيري، مدير عام دائرة التنمية السياحية في عجمان، والدكتور أحمد خليفة الشامسي، رئيس مجلس إدارة هيئة الفـــجيرة للســياحة والآثار، ومالك آل مالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة «تيكوم»، وعبدالمنعم بن عيسى السركال، مؤسس «السركال أفنيو».

صورة مشرقة

وأكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد، أن المجالس الثقافية ستسهم في إبراز الصورة المشرقة للثقافة الإماراتية، وتعزيز حضورها على الساحة المحلية والعالمية، عبر التخطيط المشترك بين جميع المؤسسات الثقافية والفنية الفاعلة في الدولة، مشيرة إلى أهميتها في النهوض بالعمل الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، والحفاظ على التراث الوطني وتوثيقه لأجيال المستقبل.

خطوة فريدة

وقال الشيخ عبدالعزيز النعيمي، إن المبادرات تهدف إلى تحفيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعتبر خطوة فريدة من نوعها، تسهم في ترسيخ نهج الابتكار الذي تنطلق منه دولة الإمارات، لافتاً إلى أن تحفيز الثقافة الإبداعية مسؤولية مشتركة بين جميع المؤسسات وأفراد المجتمع.

محور عالمي

وقالت نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة: «تسعى الإمارات إلى ترسيخ مكانتها كمثال يحتذى به، ومحور عالمي للابتكار والتنوع الثقافي والإبداعي، كسمة أساسية لمجتمعنا، ويدشن أول اجتماع للمجالس الثقافية لمرحلة جديدة، ستقودنا نحو طرح تصورات وصياغات جديدة لمستقبل القطاع الثقافي».

وتابعت: «سيكون للمجالس دورها الفاعل في الاستجابة للتحديات، وتمكين المؤسسات المعنية من المساهمة في الارتقاء بالمشهد الثقافي الإماراتي، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية في النمو الاقتصادي، فضلاً عن دورها في إنجاز الأجندة الثقافية للدولة».

حراك ثقافي

وأكدت الكعبي أن «المجالس الثقافية» تواكب استراتيجية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي، وصون الهوية الثقافية للمجتمع، وترسيخ مكانة الدولة على الخارطة الثقافية العالمية، من خلال تحفيز الإبداع والابتكار والنهوض بالقطاع الثقافي.

ولفتت إلى أن «المجالس الثقافية» ستلعب دوراً محورياً في تحليل المشهد الثقافي الإماراتي، ومتابعة توجهاته، وتشجيع نمو الصناعات الثقافية والإبداعية، ورصد التحديات التي يواجهها، وتستكشف المجالس الثقافية فرص التعاون بين المؤسسات المعنية، والتواصل مع المجتمع مباشرة، وتوفير الحلول الخاصة بالتحديات التي يواجهها القطاع.

دور محوري

وأشاد حسين الحمادي، بالدور المحوري الذي ستلعبه المجالس الثقافية في المشهد الحضاري والثقافي الإماراتي محلياً وعالمياً، وأضاف: «عملت وزارة التربية والتعليم منذ إطلاق المنظومة التعليمية المطورة تحت مظلة المدرسة الإماراتية، على مد جسور التعاون مع مختلف المعنين والمشتغلين بالشأن الثقافي المحلي، بغية توفير محتوى تعليمي محلي، يعزز الهوية الوطنية في نفوس النشء، مبيناً أن الوزارة تسعى إلى توظيف النتاجات الثقافية الإبداعية المحلية في مناهجها، وفقاً لمعايير ومتطلبات تحددها الأولويات الوطنية وتطلعات القيادة الرشيدة».

مسؤولية كبيرة

وقال سيف سعيد غباش: «تمثل عضوية دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي في المجالس الثقافية، مسؤولية كبيرة، تستلزم إشراك كافة إداراتنا وخبراتنا في المجالات ذات الصلة، من أجل إنجاز ما نتوصل إليه من قرارات ومخططات مرتقبة خلال اجتماعاتنا، وتحقيق الهدف الأسمى لهذه المبادرة الثقافية، ونتطلع قدماً لإثراء وتعزيز هذه القطاعات، وأن نوفق بالنهوض بمجالات عملها على أكمل وجه».

انطلاقة حقيقية

وأكدت هالة بدري أن مبادرة المجالس الثقافية، تعد انطلاقة حقيقية نحو صناعات ثقافية إبداعية بامتياز، مشيرة إلى انعكاساتها الإيجابية على المشهد الثقافي في الدولة، متمثلة في إحداث نهضة فكرية ومعرفية وحضارية وإنسانية واقتصادية شاملة.

وقالت: «تكمن قيمة «المجالس الثقافية» في ما تتضمنه من أهداف، أبرزها تحفيز نمو قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية على مستوى الدولة، من خلال مناقشة أهم المواضيع المتعلقة بالنظم والاستراتيجيات، ودراسة الاحتياجات التشريعية والتنظيمية والاستراتيجية، وطرح المبادرات وتبادل الخبرات، ومشاركة التجارب، ما يؤدي إلى وضع خطة عمل تطويرية معتمدة، ترسخ مكانة الإمارات كوجهة رئيسة للمعرفة، تتبنى أفضل الاستراتيجيات المستندة إلى الدبلوماسية الثقافية».

وأشارت إلى أهمية تكاتف مؤسسات الدولة في تمكين القطاع الثقافي والارتقاء به بشكل إبداعي مبتكر، والتأسيس لقيادة إبداعية عالمية، وتفعيل المشاريع الثقافية القائمة على استثمار المواهب، وقالت:«تسير «دبي للثقافة»، يداً بيد مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، في تعزيز الاستثمار في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية واستدامتها، بهدف جعل القطاع الثقافي داعماً لاقتصاد الإمارات بشكل فاعل».

استراتيجية واضحة

وقال مالك آل مالك، إن «الاقتصاد الإبداعي يعد أحد أكثر القطاعات نمواً في العالم، ويشكل قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لذا، كانت الإمارات سباقة لتبني نهج طموح واستراتيجية واضحة لتعزيز مختلف القطاعات الإبداعية والمعرفية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات