«امرأة تلامس الخيال».. انسيابية اللعب بين الأزمان

اللعب على تناقضات الخيال والواقع يرسم مسار رواية «امرأة تلامس الخيال الحقيقيال» لـلكاتب اللبناني ميشال ناجي أبو راشد، التي تندرج ضمن سلسلة الجلسة الواحدة.

في الرواية الصادرة حديثاً عن دار سائر المشرق اللبنانية، قصص ثلاث تسير في محاذاة بعضها لتلتقي عند نقطة أخيرة واحدة.. انسيابية لعب بين الأزمان، في عالم، أبعد من ثنائية الخيال والواقع، تسعى شخصيات الرواية للبحث عن الحقيقة وبين الوهم والملموس، فيرتسم السؤال الأساس: هل الحقيقة هي الواقع أم الخيال؟

خلال خمسين سنة تدور أحداث الرواية: في العام ١٩٦٨، عالم نفس يحاول خرق الرتابة في مجاله، وإثبات نظرية أن الخيال حقيقي: «الحقيقيال»، وأنه لا شأن لارتباط الحقيقة بالواقع.

لإثبات نظريته يعتمد طريقة الغَرْف من أعماق مريضاته تفاصيل تشكّل مقومات بطلة قصّة، يؤلفها وينشرها مقاطع في جريدة. ويقول إن بطلته هي ذاك الغبار السحري الهائم في أعماق النساء، كلّ النساء.. ولكنّ عالم النفس فشل في إكمال مشروعه، وبعد خمسين سنة تحاول صحافيّة أن تعيد قصتّه إلى الحياة من أجل وضع نقطة النهاية.

أما بطلة قصة عالم النفس، فهي شخصيّة لا تستطيع اللمس وكلّما لمست حبيباً يختفي: ترسم في خيالها عشّاقها، ولا يمكن لمس الخيال!

هل يكمل عالم النفس قصّته؟ ماذا يحصل لفتاة يختفي حبيبها إن لمسته؟ وهل تنجح نغم في إكمال تحقيقها ودفع الدكتور نصّار لسرد المزيد؟

رواية فكريّة، بأسلوب رشيق، وفصول منفصلة ومتداخلة في الوقت نفسه، تتخبط في داخلها أسئلة وجوديّة في مسار البحث عن المعنى، وعن حقيقة الواقع والخيال، والغوص في أعمق أعماق الذات.. أليست الذات خيالاً؟!

نبذة

الكتاب: «امرأة تلامس الخيال»

المؤلف: ميشال أبو راشد

الدار: سائر المشرق- لبنان

عدد الصفحات: 112 صفحة من القطع الوسط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات