روح الشرق وإبداع الغرب يشكلان معمار الياباني أسوزاكي

روح الإبداع الشرقي وركائز الفن والتطوير الغربي، سيمفونية متناغمة في أعمال المعماري الياباني آراتا أسوزاكي، البالغ من العمر 87 عاماً، الذي حاز أخيراً جائزة بريتزكر للعمارة، والتي تمثل في حقل الهندسة المعمارية، شرفاً يوازي الحصول على جائزة نوبل في مجالاتها المتنوعة.

 

وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية، بأن المعماري الياباني معروف بتصاميمه الحالمة الخيالية، حيث قام بتصميم قاعة حفلات قابلة للنفخ، وساحة رياضية تحت الأرض، وتصور مدناً تطفو فوق سطح الأرض.

وفي إشادتها بالمعماري الياباني، قالت لجنة التحكيم: «في بحثه عن العمارة ذات المغزى، أوجد مباني ذات جودة عالية تتحدى التصنيفات إلى يومنا هذا».

وعملياً، يعد أسوزاكي أحد الحالمين الذين عززوا الحوار بين الشرق والغرب، وقد بقي أسلوبه مائعاً على مدى أكثر من نصف قرن. وصنع في البداية أمواجاً في مشروعه المستقبلي «مدينة في الهواء» عام 1962، حيث أعاد تخيل حي شينجوكو في طوكيو كمدينة جديدة معلقة فوق القديمة على هياكل تشبه الأشجار. وعلى الرغم من عدم تشييد البناء، إلا أن المشروع كان مثالاً عما سيلي من أعمال.

وبين أشهر أعماله، متحف الفنون المعاصرة في لوس أنجليس من الحجر الرملي الأحمر، وبرج ميتو الفني المعدني في أيباراكي باليابان، والساحة الرياضية، بالاو سانت جوردي، التي تسع 17 ألف شخص والتي قام بتصميمها لأولمبياد برشلونة للألعاب الصيفية عام 1992، والتي تقع جزئياً تحت الأرض في سبيل جذب الانتباه إلى التلال المحيطة.

1931

ولد أسوزاكي في أويتا على جزيرة كيوشو، ثالث أكبر جزر اليابان، في عام 1931. وتأثر في الصغر كثيراً بقصف هيروشيما المجاورة لمسقط رأسه بالقنبلة الذرية عام 1945، ويذكر أنها كانت في خراب تام، ويقول: «لم يكن هناك عمارة أو مبانٍ، بل حتى لم تكن هناك مدينة.

فقط ثكنات وملاجئ كانت تحيط بي. بالتالي، كانت تجربتي الأولى مع العمارة فراغ الهندسة المعمارية، وبدأت أفكر في الطريقة التي يمكن للناس إعادة بناء منازلهم ومدنهم».

سافر إلى أماكن كثيرة قبل أن يبدأ في تصميم المباني، داخل اليابان لكن أيضاً في العالم الإسلامي، وزار القرى في الجبال العميقة للصين وجنوب شرق آسيا، والمدن الحضرية في الولايات المتحدة.

تخرج المعماري الياباني في جامعة طوكيو في عام 1954، وقام بتصميم مبانٍ في أويتا، «قاعة أويتا الطبية» و«مكتبة محافظة أويتا»، وكانت تلك التصاميم متأثرة بشكل كبير بمدرسة الوحشية الأوروبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات