قراءة معمقة في قصيدة فارس العرب «ليلُ الإماراتِ أفراحٌ وألحانُ»

«مدارات ونقوش» تحتفي بثراء شعر محمد بن راشد

احتفت مجلة «مدارات ونقوش»، في عددها الجديد، بقيمة وتفرد شعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

حيث تضمنت قراءة معمقة في قصيدة سموه (ليلُ الإماراتِ أفراحٌ وألحانُ)، والتي نشرها سموه بمناسبة عقد قران ثلاثة من أبنائه وهم: سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.

وقد كتب هذه القراءة الموسعة في القصيدة، الباحث والمؤرخ جمال بن حويرب تحت عنوان «فيضٌ من الحكمة والنصيحة والتهنئة». إذ قال فيها: :

(لا أذكر في كلِّ ما قرأتُ في كتب الأدب القديمة التي حوت كثيراً من أشعار الأولين من الملوك والأمراء وغيرهم من فحول الشعراء من خص أنجاله بقصائد فيها الحكمة والنصيحة والتهنئة والتاريخ في قصيدة واحدة، بل ولا أقل من ذلك.

ولم أرَ حاكماً في هذه العصور المتأخرة من الذين قاموا بإنجازاتٍ كبرى كإنجازات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يخص أنجاله بالقصيدة تلو الأخرى، وفيها ما فيها من النصيحة والحكمة والتعليم تصريحاً وتلويحاً من آن إلى آخر، وهل سيبقى للتاريخ إلا هذه الإنجازات الخالدة والقصائد السائرة التي لا يمكن لأحد من هذا الوطن العريق أن ينساها، مثل هذه القصيدة التي رسمت البهجة على وجه الشعب الإماراتي وكل من يحب الإمارات وأهلها في العالم).

وتابع بن حويرب: ( ومما يميّز هذه القصيدة أنها جاءت في شهر عظيم ومناسبة سعيدة ننتظرها منذ زمن، وكاتبها حاكم لم نرَ مثله من الحكام، قضى خمسين عاماً في خدمة شعبه والعرب والمسلمين والإنسانية، وقاد بلاده إلى حضارة وتقدُّم لم تشهدهما دول كثيرة، حتى صار مضرب الأمثال في العالم العربي الذي يراه قدوته ومنجزاته منهاجاً لكل خططهم المستقبلية، في عالم متقلبٍ خطير لا يعترف إلا بالأقوى والمتجدد الذي لا يتوقف).

وتخصصت افتتاحية العدد بالحديث عن أهمية الوثيقة في حياتنا، حيث جاء فيها: يغفل كثير من الناس عن تاريخ بلادهم الذي ورثوه من آبائهم أو طريقهم الذي استحدثوه بأيديهم وجدِّهم فلا يتركون صغيرة ولا كبيرة من الآثار إلا رموها، أو لم يهتموا بها فيكتب لها الضياع من حيث يشعرون أو لا يشعرون وعندما يأتون بعد ضياعها يبحثون عن ورقة تثبت لهم معلومة يصدمون عندما يعلمون أن الوثيقة التي كانوا يبحثون عنها قد أكلتها الرمة أو أحرقت.

كما ركز العدد على تاريخ الاتصالات بشكل عام، وخصص مواضيع واسعة عن شركة اتصالات ونشوء أول مجلس إدارة، فضلاً عن دراسات مستفيضة عن شخصيات تركت أثرها في عالم اتصالات بالإمارات.

أعلام من الراوي

وفي ملف «أعلام من الراوي» سلطت المجلة أضواء على شخصية كل من محمد رفيع وناصر عبد اللطيف السركال اللذين كان لهما الدور البارز في تأسيس اتصالات، كما تضمن ملف اتصالات العديد من المواد ذات الصلة أبرزها مقال الكاتب علي عبيد الهاملي (دليل تليفون دبي)، حيث يكتب: «حاولت أن أتذكر عدد البيوت التي كان يمتلك أصحابها جهاز تليفون في محيط دائرة الحي الذي نشأت فيه فلم أجد بيتاً اقتنى أصحابه جهازاً بتلك المرحلة.

وقد تأكد لي ذلك وأنا أتصفح أول دليل هاتف يصدر في دبي، بعد أن أعاد مركز المعلومات للدراسات والبحوث في مؤسسة «البيان» طباعته، وهو الدليل الذي صدر في (1 جنوري 1961)، وجاء على غلاف النسخة التي عُثِر عليها ضمن مجموعة وثائق المرحوم ناصر بن عبداللطيف السركال. وتصدرت الدليل في الطبعة التوثيقية لأقدم دليل هاتف لإمارة دبي وثيقة بخط يده، عليه رحمة الله، يشرح فيها قصة تأسيس وافتتاح أول مركز لتليفون دبي في شهر يوليو عام 1960 وصدور أول دليل لتليفون دبي في يناير 1961».

تحقيقات تراثية وثقافية

وحفل العدد بتحقيقات تراثية وثقافية عديدة، منها : مصحف البندقية ـ محاولة تاريخية أفشلها الجهل باللغة العربية، وفي باب مجالس نشرت المجلة مجلسين «رمضان في كتب الرحّالة» و«مؤرخو الإمارات الأوائل أسهموا في حفظ تاريخ المنطقة» وفي باب الخيول العربية نشرت المجلة «قصائدي في حب الخيل ـ روائع قائد عاشق للإنجازات المتفردة»، وموضوع «الخيل الأصائل»، وفتح القسطنطينية بين جهود المسلمين الأولى والحصاد العثماني، وثريا الجامع الكبير بفاس الجديد: تحفة فنية فريدة من العصر المريني، العايذية.. أقدم شاعرات نجد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات